السؤالما رأي الشيخ حفظه الله فيما نشرته جريدة الشرق الأوسط من أن التدخين يمنع الأصابة بمرض الخرف؟
الجوابهذه بشرى طيبة عند بعض الناس -مع الأسف- وهو ما نشر في جريدة الشرق الأوسط من أن التدخين يمنع الإصابة بمرض الخرف، فمعنى هذا الكلام: أن العجوز الذي يخرف يجب أن يدخن، ومعنى هذا الكلام -أيضًا- أن الذي لا يدخن يصاب بالخرف، فمثل هذه العناوين تخدم من، ولمصلحة من؟ كلنا نعرف أن الدعاية للدخان ممنوعة في الصحف الداخلية، فصارت الصحف السعودية تصدر في الخارج، وبهذه الطريقة تكون قد تحايلت على هذا القرار، فتضع الإعلان على الصفحات الواضحة والأغلفة الملونة:"تعال إلى حيث النكهة والجمال والمتعة"وفيه أيضًا"يظهر حصان ملون وجميل جدًا!"وكأن الدخان هو الذي جعله بهذا الشكل، مع أن الحيوان وبما أعطاه الله من غريزة فإنه لا يمكن أن يأكل الدخان أبدًا؛ ولكنهم يأتون بصورته ويقولون: تعال إلى النكهة والمتعة والصحة، وفي نفس الإعلان وتحت تلك الدعاية، نجد تحذيرًا صغيرًا بأن التدخين ضار بالصحة، فما هذا الكلام؟ وهل هذا فعل عاقل؟ ما هذا التناقض المكشوف؟ وإلا فإن الله قد أعطانا العقل، فإن كان ضارًا فلا داعي له أبدًا، وإن كان مفيدًا فلا يقولون: إنه ضار، كيف وهو النكهة والمتعة والجمال! فلن يجتمعا أبدًا! فهذا نموذج صغير وبسيط للتناقض الذي نعيشه للأسف، ولن يكون الخلاص من ذلك إلا إذا تمحضنا لما أمرنا الله تبارك وتعالى، وأطعنا الله ورسوله في كل أمر، ونبذنا ما عدا ذلك، وإن كانت شهواتنا تدعوا إليه.