السؤالهناك كثير من الأزواج يقومون بالتسلط على زوجاتهم وذلك بكبتهن داخل البيوت على مدار السنة، كما وأنهم لا يقومون بأي حق لهن، فما نصيحتكم لهؤلاء الأزواج؟
الجوابهناك فرق بين الحقوق وبين الإقامة في البيت، فلعلي أركز كلامي على أنها تقيم في البيت.
أولًا: يجب على الأخت المسلمة أن تعلم أن إقامتها في بيتها ليس تسلطًا من أحد، نعمة من الله عز وجل، فضل وتكريم من الله عز وجل لها، فعليها أن تحمد الله أنها لم تضطر أن تخرج، لتعمل أو لتبتذل نفسها أمام الناس، فبقاؤها في البيت هو الأصل، وإن كان الزوج ممن يرضى أن تخرج فلا تخرجي إلا لما يستدعي الخروج، فهذا شيء يجب أن تعلمه الأخت المسلمة ولا تعترض على من يأمرها به.
لكن لا يجوز للزوج أن يتعسف أيضًا فلا يخرجها إلى قريب أو إلى ذي رحم تزوره، أو أيضًا إلى أن يصطحب أهله إلى مكان لا خلوة فيه ولا اختلاط -يعني: بأجانب- فيفسحهم أو ينزههم في مكان آمنٍ وبعيد.
لا.
المفروض أن تراعى النفوس، وقد نقصر، وأنا أقول هذا وأنا أعترف به ويمكن كثير من الإخوان مثلي، نحن قد نقصر كثيرًا في حق زوجاتنا، لكن هذا لا ينبغي أن يقع لا منا ولا من غيرنا، نحسن إليهن، نفسحهن ونحن معهن ومع الأبناء، نحاول بقدر الإمكان أن نوسع عليهن بوسائل الترفيه الصحيحة والسليمة، لكن لا يصل الأمر إلى حد أن يسمح لها بالخروج كما تشاء.
أما ما قالته الأخت من الحقوق الأخرى لا، لا يجوز لا له ولا لها، الله تعالى جعل له حقوقًا عليها وجعل لها حقوقًا عليه في العِشرة، وفي الإنفاق، وفي الرحمة، وفي الرأفة فيما بينهما، فلابد أن يعطي كل ذي حق ما عليه من الحق للمقابل، ولابد أن نعلم جميعًا أن الله سبحانه وتعالى كما قال في الحديث القدسي: (يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا) فلا يجوز للزوج أن يظلم الزوجة وهي عانية -أي: أسيرة لديه- وإنما هذه نعمة أنعم الله تعالى عليه، وجعلها من آياته سبحانه وتعالى التي يجب على الإنسان أن يذكرها ويتذكرها فيحسن إليها، وخيركم خيركم لأهله، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العجب العجاب من حسن معاملته للزوجة، وللخادم، ومن رفقه بمن يعاشره صلى الله عليه وسلم.
فيجب أن تكون سيرته صلى الله عليه وسلم هي القدوة التي نقتدي بها جميعًا.