فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2843

وحصلت مؤامرة كبرى على الإسلام في القرن الأول، فخرج المختار بن أبي عبيد، وخرجت طوائف أخرى كثيرة بقصد تقويض هذا الدين، لكن تحت شعار أن هذا الحكم مغتصب لحق آل البيت، وكان آل البيت: محمد بن الحنفية كمثال، وهو محمد بن علي بن أبي طالب وسمي بـ ابن الحنفية تمييزًا له عن السبطين الحسن والحسين؛ لأنه ليس من ذرية فاطمة رضي الله عنها إنما هو ابن امرأة من بني حنيفة، وهو يعلن جهارًا نهارًا أن هؤلاء الذين يدعونني لست منهم في شيء، ولا أعرفهم، وليس لي أي صلة بهم، وتبرأ غيره كثير من أهل بيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الذين كانوا جزءًا من هذه الأمة الإسلامية، ولا يزالون -ولله الحمد- إلا من انحرف أو ضل؛ يتبرءون منهم وأولئك يعملون لهم.

واستمرت المؤامرة تحت شعار آخر، وهو لما قام العباسيون الأولون بمحاولة السيطرة على حكم بني أمية، وانتقال الخلافة من بني أمية إليهم، فدخل أولئك في خدمة بني العباس، وأرادوا أن يقيموها دولة عباسية، ويسمونها دولة بني العباس في الظاهر وتكون في الحقيقة دولة مجوسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت