فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2843

السؤاليقول: فضيلة الشيخ نسمع كثيرًا عن التعميد، ولكننا لا نعرف معناه، وإنما الذي نعرفه أنه من طقوس النصارى، أفيدونا أفادكم الله؟

الجوابالتعميد عند النصارى هو: أن يُغمس المولود أو الداخل في دينهم في الماء إيذانًا بدخوله في هذا الدين، ويقولون: إن يوحنا الذي هو يحيى عليه السلام قد عَمَّد المسيح عليه السلام، وأصبح ذلك سُنَّة وعادة عندهم، وكلما احتاجوا إلى ذلك أو ولد لهم مولود حسب طقوسهم فإنهم يغمسونه، بأن يأتي القسيس ويغمس ذلك الرجل في الماء ويقرأ بعض الأوراد والأذكار المعينة عندهم، ويكون بذلك قد عُمّد، فأصبح هذا إيذانًا بدخوله في الدين، أو بالتزامه به بعد أن كان تاركًا لبعض شعائره.

وبهذه المناسبة أقول وهذا ما قرره شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية في مواضع، وهو معلوم من الواقع: أن الكفار يختلفون في شرائعهم اختلافًا عظيمًا جدًا، تختلف طوائفهم في شرائعهم، مثلما ما تختلف في عقائدهم، ويقول ابن القيم رحمه الله: 'لو التقى عشرة من النصارى وسئلوا عن عقيدتهم، لافترقوا على أحد عشر قولًا' من كثرة خلافاتهم، أما في الشريعة فأيضًا الخلاف شديد وعظيم، والشرائع الثابتة في التوراة والأناجيل مغيرة ومنسوخة، ومبدلة، حتى القبلة، وحتى الصيام، وحتى كيفية الصلاة مغيرة ومنسوخة، بعمل بولس وأتباعه، وبالنسبة للماء فالظاهر أنه أي ماء؛ لكن قد يكون عندهم بعض المياه المفضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت