فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2843

فلا ينفع الإيمان حينئذٍ، ولا يقبل أن يأتي الإنسان فيقول: الآن أتوب، بعد طلوع الشمس من مغربها! ولا مجال للمعصية، فهذا يقال له: لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت، هذه حالة أو لم تكن كسبت في إيمانها خيرًا وهذه هي الحالة الثانية.

إذًا يجب على الإنسان: أن يؤمن بعالم الغيب في عمره المحدود، وقبل تلك اللحظات، وكذلك يجب على الإنسانية جمعاء، أن يؤمنوا بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ويؤمنوا بالغيب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، وأن يتوبوا إلى الله تبارك وتعالى.

فالإيمان بالغيب شامل لكل ما جاء في الكتاب، وصح به الخبر عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فالإيمان بالله، والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر، والإيمان بالجنة والنار، وتفصيل ذلك كله من الإيمان بالغيب، وأن قوله تعالى في الآية: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة:3] فسرها الصحابة الكرام كـ ابن مسعود وابن عباس وفسرها أبو العالية وقتادة وغيرهم من السلف أنها تعني: كل أمور الإيمان وكل أمور الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت