فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 2843

السؤالهل التداوي بالقرآن وذلك بكتابته بالزعفران ثم وضعه في ماء وشربه هل هذا بدعة أو غير بدعة؟

الجوابالصحيح أن هذا العمل بدعة، وإن كان قد ورد عن بعض من تقدم، ولكن هذا يترك ويزجر عنه، لأنه ذريعة ووسيلة إلى غيره، فكتابة القرآن وشربه من البدع، وإن كان صاحبه يقصد التداوي به، ويغنينا عن ذلك الرقية، بأن يقرأ الإنسان القرآن ويرقي نفسه، أو يرقيه إنسان آخر أما أن يكتب ثم يذاب ثم يشرب، فهذا من البدع التي لا شك فيها، ولا ريب أنها أصبحت وسيلة وذريعة لبدع أكبر، بل للشرك الأكبر، فتكتب قل هو الله أحد ويكتب معها أسماء أعجمية بالسريانية هي أسماء آلهة ومعبودات من الجن.

وهؤلاء وبعض الناس يسمونهم سادة، يكتبون آية الكرسي ويكتبون معها رموزًا وأشياء معينة، ويضعون معها أسماء معبودات من الأصنام أو من آلهة الجن أو من الشياطين المعبودة، لا ندري عنها، لكن هو يعرفها، ويقولون للمريض: اكتبها وبلها بالماء واشربها، فيقول المريض: الحمد لله شربت آية الكرسي وشفيت، إنما شرب أسماء الجن والشياطين ومعبودات الشياطين، ولهذا نقول: ما دامت قد أصبحت مدخلًا لأهل البدع والضلال، ولم يصح فيها شيء مرفوع عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبدًا، فهي بدعة، والتداوي الذي ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرقية ثابت، وفيه غنى وكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت