قال الدكتور عدنان غلام: أثبتت الدراسات أن السبب الرئيسي في نقل الأمراض التناسلية من الأماكن الموبوءة إلى غيرها، هو السفر ومقارفة الحرام -الزنا- وأن الحالات المكتشفة كانت في أولئك الذين ذهبوا إلى بانكوك عاصمة تايلاند أو غيرها من البلدان الموبوءة.
بل إن هناك مرضًا جديدًا ظهر في الرياض يعرف بمرض بانكوك، غير الأمراض الأخرى كالإيدز والزهري والسيلان -عافنا الله وإياكم منها- وأنها تنتقل إلى الأسرة عبر الزوج، فتحطم الأسرة والمجتمعات!! وللتأكد من ذلك تزار عيادة للأمراض الجلدية والتناسلية لينظر كم عدد الحالات في اليوم الواحد! لا أقول في الشهر ولا في السنة.
قال الشيخ سفر: والاستقدام -غالبًا- يكون لثلاثة وظائف، وهي: الخادم -ويشمل الرجل والمرأة- والسائق والمربية.
هؤلاء الذين نستقدمهم لهم أكبر الأثر في هدم الأسرة المؤمنة، وقبل أن أستعرض الآثار الحديثة لا بد أن أرجع بكم إلى التاريخ قليلًا، وأذكر حديث حذيفة بن اليمان الذي رواه مسلم في صحيحه أنه سأله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الفتن وأخبره بقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأيما قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأيما قلب رفضها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصبح القلوب على قلبين: أبيض خالصًا، وأسود مربادًا كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا} ولكن هذا لم يكن هو السؤال الذي سأل عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ليس عن هذا سألتك! فقال: تسألني عن الفتن التي تموج كموج البحر؟ قال: نعم.
فقال حذيفة: مالك ولها إنَّ بينك وبينها بابًا مغلقًا.
فقال عمر بن الخطاب: أيفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا، بل يكسر.
فقال عمر: وددت لو أنه يفتح أراد أنه قد يغلق في المستقبل، أما أن يكسر فلا أمل في إغلاقه.
ثم قام رضي الله عنه، وخاض الناس في هذا الباب الذي يقف في وجه الفتن، وتكاثرت الأقوال، فلم يجدوا بدًا من أن يسألوا صاحب الحديث أمين السر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فقالوا: من الباب يا حذيفة؟ فقال: عمر.
فقلنا لـ حذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم, كما يعلم أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط.
فإذا نظرنا من الذي قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب؟ ومن الذي فتح هذا الباب للفتن؟ أليس هو أبا لؤلؤة المجوسي، ألم يكن خادمًا مستقدمًا؟ إن خطر الاستقدام كان من بداية الإسلام، من بداية تحرك هذه الأمة ووجودها، كان مع أطول خليفة راشد، فلم يكسر هذا الباب إلا عمالة أجنبية مستقدمة.