فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 2843

السؤالتعلمون أن معظم الجامعات في البلاد الإسلامية تقوم على تدريس مناهج التربية الحديثة مع ما فيها من انحرافٍ شديد، فما هو الحل المناسب للتخلص من ذلك الانحراف الخطير؟

الجوابأول ما يجب علينا جميعًا أيًا كان موقع الإنسان منا وعمله، هو: أن نتعرف على ديننا الحق، فما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا مزكيًا ومربيًا بمفهومنا وبتعبيرنا المعاصر، فنتعرف على تزكية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه، ولأهل بيته، وللأمة والمجتمع كما قال الله تعالى.

ثم نتعلم منهم طرق تزكية العالم كله، وهي تزكيةٍ عظيمة موجودة نستطيع أن نقرأها، لأن مراجع التزكية عندنا هي كتاب الله، ثم صحيح البخاري -مثلًا- أو زاد المعاد، أو نحوهما من الكتب، فـ زاد المعاد -مثلًا- يحدثك عن كل شيء من هدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في لباسه، وآدابه، وصلاته، ومعاملاته، وفي حربه وسلمه، فما التربية إلا هذا، وهو نموذج حي جعله الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لنا أسوة حسنة، ولهذا لا نجد في سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي جانب غامض لا نعرفه عنه، بعكس أكثر عظماء العالم المتبوعين في أقطار الأرض من سياسيين ومفكرين وغيرهم، تجد جوانب كثيرة في حياتهم غير معروفة، فقد نعرف أن لهم نظريات كذا أو كذا، ولكن لا نعرف حياته الأسرية، ولا زواجه، ولا علاقاته.

أما الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلأنه القدوة لنا جميعًا، فإن سيرته كلها أمامنا، حتى قسمته بين زوجاته، واغتساله من الجنابة، وكل شيء أمامنا واضح، فالذي أرسل إلينا هذا الرسول يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة، هذه المنة لا نجحدها، ولا ننكرها، بل نتبعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونتأسى به، وهذه مصادر التربية الحقيقية أيًا كان المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت