فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2843

السؤالالأخ يقول: صرح مفتي مصر قبل أيام في الصحف أن سياسة إعادة البناء قد استفاد منها مسلمو الاتحاد السوفيتي، فإلى أي مدى تؤيدون هذا الرأي؟

الجوابأولًا: المفتون يتكلمون بصفتهم الرسمية السياسية، ولو تكلم بغير ذلك لأقيل من منصبه، وقد نعذره بأن هذا أقصى ما يستطيع أن يقوم به.

ثانيًا: نحن لا ننكر أننا يمكن أن نستفيد من أي وضع، حتى في أمريكا، حتى داخل الأرض المحتلة، يمكن أن نستفيد من أي وضع جديد أو قديم.

لكن هل نحن أهل لأن نستفيد؟ هل المسلمون في الاتحاد السوفيتي في حالة تأهلهم للإفادة؟ أم أن الإسلام الذي يفرحون به هو أنهم أذنوا واجتمعوا لصلاة الجمعة؟ وقد تكون الخطبة نسخة مكتوبة للجميع، وقد تحيا بعض الطرق الصوفية، وقد تكون بعض الاحتفالات عيد المولد وعيد النصف من شعبان كما سمعنا، فهذا فهمهم.

ونحن نقول: المسلمون خارج الاتحاد السوفيتي أما الذين هم مضطهدون كما في بعض الدول، فهذا لا يملك لنفسه حولًا ولا طولًا حتى ينفعهم، لكن في الدول التي يمكن أن تنفع -فهل خططنا لذلك؟ هل تهيأنا؟ هل استعددنا لذلك؟ الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، هي الجهة الوحيدة التي لا يحوم حولها شك ولا غبار في القيام بواجب الدعوة إلى الله في الخارج، كم عندها من الدعاة؟ كم تتوقعوا؟ هل هم آلاف؟ لا أبدًا، يمكن (400) أو (500) أو اجعلوهم(2.

000)فهل سيغيرون أمريكا وأوروبا وروسيا وغيرها؟! ماذا يمكن أن نعمل، نحن على مستوى بلدنا هذا، بلد الإسلام والخير والدعوة -والحمد لله- والعلم وكل شيء، بعض الأحياء وبعض المدن لا تجد فيها داعية، فكيف تتوقع أن يكون حال غيرها من بلاد الفساد.

أقول: كيف إذاًَ، وبأي شيء سنمد المسلمين في الاتحاد السوفيتي وغيرها؟ فإلى الله المشتكى، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت