فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2843

قال: ' فقد تقدم أن تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقول الله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] قد شمل ذلك القسم، وذلك في قوله رضي الله عنه في الآية: [[كفر دون كفر] ] وقوله أيضًا: [[ليس بالكفر الذي تذهبون إليه] ] '.

فهو يشير إلى ما تقدم في كلام المصنف رحمه الله: أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر، ومن الممتنع ومن المحال أن يسمي الله تبارك وتعالى ذنبًا ما كفرًا ولا يكون صاحبه كافرًا؛ لكن عند التفصيل ننظر هل هذا الكفر كفر أكبر ينقل عن الملة أم هو كفر أصغر لا ينقل عن الملة.

فالأول هو كفر الاعتقاد، والآخر هو كفر العمل، وهذا هو المقصود، فهو كفر فعلي، فهو يقول: إن ما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغيره من السلف -على ما سنفصل إن شاء الله من أن الآية تشمل الكفر الأكبر فهي كذلك تشتمل على الكفر الأصغر، وإن كانت في الأصل نزلت في الكفر الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت