السؤاليدعي الطب في الغرب معرفة الجنين في بطن أمه هل هذا صحيح؟
الجوابالأمر الأول: أن الله تبارك وتعالى قال: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [لقمان:34] ولم يقل: يعلم الجنين ذكرًا أو أنثى؛ فمعرفة كون الجنين ذكرًا أو أنثى جزء من معرفة ما في الأرحام، وما في الأرحام شيء عجيب جدًا! فإلى الآن حار العلماء فيه في الظلمات الثلاث، وفي عملية التحول من مرحلة إلى مرحلة، في أمور كثيرة ماتزال مدار الجدل والبحث في العالم الغربي، حول عالم الطب، إلى الآن، فالمسألة أعم من ذلك.
الأمر الثاني: كل ما في العالم من غير المدركات العقلية، وكل ما أدرك بالحس؛ فإنه لم يعد من عالم الغيب، فلو أن رجلًا قال: أنا أعلم ما في بطن هذه البقرة الحاملة، أو يقول: أنا ولي، وأنا تأتيني كرامات، فهذا كاهن عراف كاذب، من صدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد.
لكن لو أن طبيبًا قال: أنا أعرف ذلك؛ لأني أعمل أشعة وأعرف ذلك، نقول: هذا ليس فيه شيء؛ لأنه لم يدعِ علم الغيب؛ وإنما استطلع شيئًا ما بشيء محسوس؛ فهذا خرج من عالم الغيب ولم يعد منه، وليس له وسيلة غيبية كما يدعي ذلك الآخر، وأيضًا لو أن إنسانًا شق بطن هذه البقرة الحامل وأخرج ما في بطنها وعرف ما فيها، فهل نقول هذا عالم الغيب؟ لا؛ بل قد رآه، فليس المقصود بعلم الغيب كل ما غاب أو خفي عن الإنسان.
فإذًا: عرفوا أم لم يعرفوا فليس فيه تأثير أبدًا لأن هذا من الخمس الأمور التي اختص الله تبارك وتعالى بعلمها.