فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 2843

السؤاليدَّعي كثير من الناس أن المرأة يجوز لها أن تعمل كممرضة في المسشفيات، وذلك وفق التقاليد الإسلامية، ثم نراهن وقد تبرجن وكشفن عن وجوههن، وسيقانهن، ونحورهن، وتزين وتسكعن في المستشفيات، أليس هذا الواقع حجر نلقمه هؤلاء الأدعياء، الذين اتخذوا عبارة (وفق التقاليد الإسلامية) رمادًا يذرونه في العيون، وأمثال هذه القضية كثير؟

الجواببلى، ولتعرفوا أثر الدعاية والتضليل، نضع هذا المثال: لو أنَّ رجلًا من الناس له نعمة، صاحب مال، فتح الله عليه، وعنده أب كبير، أو أم كبيرة، وكلاهما عاجز وهو بارٌ لوالديه، اتصل بأحد الناس، السلام عليكم يا فلان، أنا فلان ابن فلان التاجر المعروف، حياك الله، ماذا تريد؟ سمعت أن عندك بنتًا معها الثانوية، أو أخذت المتوسطة، لو تعطيني إياها أجعلها تخدم والدي عندي وأعطيها خمسة الآف ريال، ماذا يقول له بالله عليك؟ يمكن أن يتقاتل معه ويسبه ويشتمه، إن كان فيه مواجهة ويمكن ألا تفصل بينهما إلا الشرطة، يقول مستنكرًا: أنا بنتي خدامة عندك يا فلان، ويقوم الدنيا ويقعدها.

هذا لأنه بطريقة مباشرة وهو واضح، وهذه طريقتنا نحن في الإنكار، أو طريقتنا حتى في عرض القضايا نحن الإسلاميين، نعرضها بوضوح فقد يفاجئون الناس بها، أو ممكن بوضوح، قالوا: هؤلاء مثيرين، ومفتنين، ومفسدين، أولئك يعرفون كيف يعرضون، وكيف يستغلون وسائل التغرير والتضليل الفاسدة.

يقول لك: خدمة الوطن، وخدمة البلاد، وتعمل في المستشفى، ويأتي لك صورة السابقات الأوليات، وكذا وكذا، وهي في الحقيقة خادمة هناك لكل مريض، وتحمل الدواء والآنية لكل طبيب، ولكل رئيس ممرضين، وتناوب في الليل وفي النهار، ومختلطة بالرجال.

فلا فرق بين أن تخدم عجوزًا في بيت منعزل، محافظ، وبين أن تخدم في مستشفى.

لو يوجد عاقل يقول: والله أجعل ابنتي عند هذا الرجل ولا أجعلها عند أولئك، ولكن مع ذلك نستنكر هذه لأنها واضحة ومباشرة، والتغرير والتضليل جعلنا الآن نقبل تلك بل نعدها وطنية، والله المستعان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت