فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2843

كان أبو لؤلؤة المجوسي عبدًا رقيقًا للمسلمين، ولم يكن عاملًا مستقدمًا، وتعلمون أن المسلمين إذا حاربوا أمة كافرة، فإنهم يغنمونهم ويأسرونهم، ومن أسر منهم يجوز أن يُسترق، فيصبح عبدًا للمسلمين؛ لأنه رفض أن يكون عبدًا لله عز وجل، فحكم الله تعالى أن يكون عبدًا لعبيده الصالحين، ففرقٌ بين العبد وبين العامل المستقدم؛ لأن الأدلة في تحريم دخول اليهود والنصارى إلى جزيرة العرب كثيرة.

ولهذا لما طُعن الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه [[قال: من فعل بي ذلك؟ قالوا: أبو لؤلؤة المجوسي، قال: الحمد لله الذي جعل ميتتي على يد رجل لم يسجد لله سجدة] ] ثم قال: [[وقد كنت نهيتكم أن تكثر العلوج بـ المدينة] ] لأن عمر كان ينهى أن تكثر العلوج في المدينة أي: أن هؤلاء أرقاء وملك للمسلمين، فالمسلم إذا ملك عن طريق الجهاد رقبة من رقاب الكفار، فإنه يستخدمها كما يستخدم الدابة، ومن هنا يجوز له أن يأتي بها، ولو لـ جزيرة العرب باستثناء مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت