فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 2843

السؤالما سبب محق البركة في الأعمار والأزمان، حيث إنه يمر بي الزمن الطويل ولا أجد أني قد عملت ما أحسب أني أدخره لليوم الآخر؟

الجوابحتى الصلوات باتت إلى العادات أقرب منها للعبادات، وما قاله الأخ الكريم حق، كل منا يشعر به ويتعجب -فعلًا- لماذا محقت بركة الأعمار، والأوقات، والأموال -والعياذ بالله! - والإجابة على هذا تطول جدًا، لكن نشير إليها إشارة ولبعض أسبابها: فمن ذلك أنه اختلط أكلنا الحلال بالحرام، فالربا والمال الحرام دخل حياتنا -والعياذ بالله- فمن لم يأكله صريحًا ناله غباره، كأننا مستنقع للربا والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يرفع يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له} لا يوجد بركة في عبادتنا، لأن هذه الأجساد دخلها الحرام -إلا ما رحم الله- هذه بعض الأسباب.

ومنها أن ذكرنا لله تعالى قليل، وذكر الله هو الذي يعمر الحياة ويجعلها طويلة، كما قال بعض الحكماء وذكر الله معناه أعظم وأوسع من مجرد أن تقرأ آيات أو تسبح، فأنت تذكر الله تبارك وتعالى في كل عمل، من أعمالك، فالجهاد ذكر، والصلاة ذكر، وكل عمل في الدنيا فيه إعلاء لكلمة الله هو من الذكر، ولإعلاء كلمة الله، فإذا ذكرنا الله واهتممنا بالدار الآخرة، نجد أن هذه الحياة يكون لها بركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت