فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2843

لا بد من الوقاية بتربية الناس على العقيدة الصحيحة والتقوى وخوف الله، والرغبة في الآخرة، والزجر عن الشهوات من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروئة، ومن خلال خطب الجمعة، ومن إحياء المدارسة في المساجد، وأن يعود للمسجد قيمته حتى يرتبط الإنسان إذا تاب بالمسجد، وبعض الناس إذا تاب لا يدري إلى أين يذهب، إذا أتى إلى المسجد يجد أهله منشغلين بطلابهم، وإذا أتى إلى الهيئة وجدهم مشغولين أيضًا، فلا يدري أين يذهب، ولا يجد من يدله إلى الطريق الصحيح! لا بأس أن تعطيه شريطًا، لكن مع ذلك اربطه بالمسجد، وقل له: اذهب إلى المسجد وصل، واسمع ذكر الله، وتعلم كتاب الله، وإن كنت محتاجًا فأهل الخير سيعطونك من فضل الله تبارك وتعالى، المسجد كله خير، كله بركة، كله نور، فلما جعلناه للصلاة فقط انتهى أثره في حياة الناس، لقد كان المسجد في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصحابة هو مقر الشورى، هو مقر القضاء، هو مقر العلم، مقر الفتيا، وكذا كان في عهد أبي بكر وعمر، أما نحن الآن فمقرنا المقاهي والملاهي والملاعب التي نضيع فيها الساعات الطوال، والمسجد ليس له إلا تلك اللحظات؛ وهذا لمن يأتي إليه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت