السؤالطلاب التربية يتلقون كثيرًا من الأحكام العلمانية التي تتعارض مع مبادئ الإسلام.
فالسؤال: ما موقف المسلم نحو هذه المعلومات، وكيف تكون دراستها والاختبار فيها وخاصة وهو يعلم خطأها، وحبذا لو كانت كلمة توجه لمن بيده وضع المناهج والكتب؟
الجوابليس المقصود بالتربية الذين يدرسون في كلية التربية! وإنما حياتنا جميعها هي التربية، أيًا كانت التربية، لكن عمومًا نوجه النصح لأنفسنا ولإخواننا جميعًا بأن تكون قيمنا، ومعاييرنا، وعلومنا، ومناهجنا كلها متفقة مع ديننا، والحمد لله قد تهيأ لنا -وبالذات في جامعة الإمام محمد بن سعود كما أعلم ولا أزكيها- وجود نخبة طيبة بدأت بل قطع بعضهم شوطًا في أن يؤصلوا هذه العلوم وفق المنهج الإسلامي، وهذا أمر يستحق التشجيع من جميع الأقسام، والكليات، ومن الإدارة، ومراكز البحث لتنمو هذه المجالات بإذن الله.
أما المناهج فلها شأن آخر، فبالنظر إلى بعض ما اطلعنا عليه من المناهج كان عجبًا، ولا أظنكم نسيتم قبل سنتين أو ثلاثًا في هذه القاعة، وكان معالي مدير الجامعة موجودًا فقام أحد الطلبة وجاء بكتاب مقرر -ولا أدري من قرره عليه- وفيه أن التربية الاشتراكية هي أفضل أنواع التربية! وهذا الكتاب كتب في أيام دعوة جمال عبد الناصر للاشتراكية وقرر أو ذكر كمرجع، والطلاب يدرسونه هنا، وبعد ترك الاشتراكيين للاشتراكية، وهلاك عبد الناصر، وخيبة كل هذه النظريات ما يزال يدرس أن النظرية الاشتراكية هي أفضل أنواع التربية، فالله المستعان! فيجب في الحقيقة إعادة النظر في هذه المناهج، وهذا واجب على الجميع وليس على واحد أو قسم بعينه.