السؤالقلت في حديثك أنه لا تقبل توبة المحتضر؛ لأنه أصبح في حياة الشهادة، فهل تتفضل بشرح هذه العبارة؟
الجوابالمحتضر: هو الذي رأى الملائكة، أو الذي عاينهم قال تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان:22] ، فالإنسان إذا رأى الملائكة، لم يعد مؤمنًا؛ لأن المؤمن هو الذي يؤمن بالغيب؛ فإذا رآه عيانًا بالعين لم يعد مؤمنًا به، فإذا انتقل من عالم الغيب إلى عالم الشهادة فهو مؤمن بشيء محسوس.
فمثل هذا كمثل الذين يقفون على النار أو يقفون بين يدي ربهم يوم القيامة فيقولون: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام:27] إذًا: ففي هذا الحال لا ينفع الرجوع، ولا ينفع التمني؛ لأنهم رأوا النار، ورأوا الجنة، ورأوا ما كان في عالم الغيب.