فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2843

السؤالكيف يمكن للإنسان أن يتخلص من عبادة شهوة معينة لها تأثير -على نفسه- شديد؟

الجوابعبودية الشهوة من أشد وأخطر العبوديات، فللشيطان طريقان: الشهوات والشبهات، يتعبث بهما الخلق، وعندنا نماذج تجيب على هذا السؤال وأمثاله.

فمثلًا: يصعب على المدمنين على الخمر أن يتركوها؛ ولذلك فهم يموتون ولا يتركونها، لكن العرب كانوا يشربونها كعادة، ثم جاء الإسلام ولم تحرم أول الأمر؛ بل كان الصحابة رضي الله عنهم يشربونها من جملة ما يشربون، لكن لما حُرِّمت الخمر أريقت تمامًا! فجرت أنهارًا في شوارع المدينة! وكف عنها المؤمنون! ومن هذا الشيء نأخذ عبرة لنا أيضًا، شهوة التبرج أو النظر إلى النساء -مثلًا- كان الصحابة رضي الله عنهم وهم أطهر وأنظف المجتمعات يرى بعضهم بعضًا، فلما أنزل الله الحجاب أصبحت النساء مغطيات كالغربان لا يرى منهن شيئًا أبدًا! امتثال عجيب!! فإذًا: الشهوات والتقاليد مهما اشتد ضغطها؛ فإنه بالإيمان بالله يمكن أن يتغلب الإنسان عليها.

فيا أخي! إذا كنت تُعاني من عبودية شهوة معينة، فتَّذكر أنك عبدٌ لله، وأنك سوف تلقى الله، وتَّذكر وعيد الله، وتَّذكر كم تعيش في هذه الدنيا! ولكن في النار أبد الآبدين عياذًا بالله.

تذكر أن جهنم سوداء مظلمة لو ألقي فيها حجر لاستمر سبعين خريفًا لا يصل إلى قعرها! تَّذكر ما ذكر الله تبارك وتعالى من آيات الوعيد، وما ذكره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أحاديث الوعيد، ثم تَّذكر إلى جانب هذا كله هذه الشهوة، وقارن بين هذا وذاك، ثم انظر إلى الجانب الآخر، انظر إلى الجنة ونعيمها! وما يعوضك الله عن هذه الشهوة من الخير العظيم! فحينئذٍ يعينك الله تبارك وتعالى وتقلع عن هذه الشهوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت