فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2843

السؤالهل ترى أن الدعوة المعاصرة اهتمت بتربية الشباب؟ بمعنى آخر: هل ترى أن مشايخنا في الوقت الحاضر يقومون بواجب تربية الشباب، نرجو منكم التعليق على ذلك؟

الجوابالتربية موجودة إلى حد ما ولكنها ناقصة ويجب أن نستكملها، ولن تقوم الدعوة إلا بهذه التربية التي سماها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التزكية لأنه بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} [الجمعة:2] فالتزكية التي تسمى الآن تربية لا بد فيها من تزكية قلوبنا وأعمالنا، والمزكون قليل؛ لكن نحن لا ننتظر أن يأتينا من خارجنا، وإنما نتعاون ونتكامل على أن تكون التزكية موجودة، ومتابعة الشباب بمتابعة واقعية، نعم، بعض العلماء ليس لديهم ذلك؛ لكن لا نعيبهم، ونحن لا نريد أن نفتعل معارك ومشاكل ونتهم العلماء بأنهم مقصرون، العالم الذي يخدم الدعوة بعلمه -جزاه الله خيرًا- وهو أهم مطلب في الدعوة، وأنا وأنت إن كان عندنا شيء من التربية أو التزكية فلنربي، فالمجاهد يجاهد، والآمر بالمعروف يأمر بالمعروف، وكل منا على ثغرة فكلنا متعاونون وكلنا على ثغرة.

ولا يشترط بالضرورة أن نكون جميعًا في قالب واحد، وعلى منوال واحد في الدعوة إلى الله، وحتى الدعاة مواهبهم متنوعة -وهذا فضل من الله- فهذا له جانب وهذا له جانب، فعلينا أن نستكمل نحن الجوانب جميعًا، لتكون الأمة متكاملة، خير أمة أخرجت للناس بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت