فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 2843

السؤالهل الصوفية من الإسلام؟ نرجو التحدث عن طرق الصوفية؟

الجوابأنتم جميعًا -والحمد لله- تقرءون كتاب الله، وتقرءون سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهل وجدتم في آية منه أو في أي حديث أن الصوفية من الإسلام؟ لا يوجد، ولكن هل في المسلمين صوفية؟ فنقول: نعم، لكن لا يوجد في الإسلام صوفية، أو تصوف؟! إذًا: الانحراف وقع من المسلمين، فهم الذين أدخلوا التصوف، وأما القرآن فهو بين أيدينا، ولا يوجد فيه تصوف، ولا يمكن للكتاب الذي أنزله الله تبارك وتعالى هدىً ونورًا وشفاءً ورحمةً أن يأتي بهذا المذهب الوثني القديم، الذي يسمونه تصوف، فالناس إنما يقصدون الله، فكثيرًا ممن يعبدون الله كرهبان النصارى يظنون أنها لله، وأنها العبادة المقبولة، وكذلك رهبان البوذيين والهندوس يظنون أنها تقربهم إلى الله، وكل واحد يقول هذا، لكن هل هي بالتمني؟ يقول الله تبارك وتعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء:123] ويقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} فعمله مردود.

وقد يقول: قصدي وجه الله، وقصدي الخير، فحين نصلي الظهر خمس ركعات فما قصدنا إلا الخير! فلا يقبله الله منهم لأنه ليس عليه أمر الله.

وقد يقول: إن الصوفية فيها ذكر لله عز وجل فمثلًا عندما نقول: يا لطيف! إحدى عشرة ألف مرة، وأنت تقول: سبحان الله، والحمد لله مائة مرة، فأين الأحد عشر ألف من المائة؟! فنقول: ليست العبرة بالكمية، وإنما هي بالاتباع، فهل شرع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا؟ لا لم يشرعه، فإذًا نقف عنده.

وفي القرآن نقول في كل ركعة: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة:6 - 7] {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام:153] صراط واحد مستقيم، فهذا هو الإسلام، أما الصوفية فتنطوي تحتها مئات من الطرق، فافرض أن واحدًا من الشباب اهتدى فأي الطرق يتبع؟ فهذه تجعل الذكر بهذا الشكل، وهذه عندها الرقص بهذا الشكل، إذًا فأيها دين الله عز وجل؟ وأيها يقبل الله عز وجل؟ فإذا قلت النقشبندية، فلماذا لم تكن القادرية؟ فهم محرومون ومساكين!! فكم من طريقة لديهم؟ ومع ذلك لو دققنا فإن الله لا يقبل من هذه شيئًا، فهذه هي السبل {فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:153] -أي: الصراط المستقيم- {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام:153] .

فهذه الطرق ماذا نقول عنها؟ لا يتسع المجال للكلام عنها، ويكفي أن نعلم أن كل ما لم يشرعه الله باطل، وهذه لا أصل لها لا من كتاب ولا من سنة، ومن تصوف من المسلمين ففيه من البدعة بحسبه، فإن تصوف تصوفًا شركيا فهو مشرك، وإن كان على بدعة أقل فهو أقل، وإن كان أخذ شيئًا بسيطًا فهو بقدر ما أخذ.

فهذه حقائق الإيمان، وهذا من التنبيه، أتظنون أحدًا يغش ويقول لك: أنا غشاش، وهل تتوقعون هذا الشيء؟ فلو كان أحدهم يبيع (طماطم) لا تصلح، فهل سيقول: أيها الناس! تعالوا اشتروا الطماطم الفاسدة؟ لا، وإنما يقول: النظيفة الطيبة الممتازة الرخيصة، وهل تريدهم يقولون لك: هذه هي البدعة وهذه هي الضلالة؟ لا، بل يقولون لك: هذه هي السنة، وهذا هو الحق وهذا هو الدين، فلا ننخدع وفقنا الله وإياكم للطريق المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت