السؤالأين الرقابة الإسلامية على الصحف، حيث نشرت إحدى الجرائد قصيدة لإحدى الفتيات وهي كما هو مكتوب (فتاة الحريبي) تقول في بعض أبياتها:
ألا يا هلي ليتني ما لبست خمارًا وليت البراقع ما ربطن عراويها
أنا أستغفر الله معقل الحكمة الجبار ولكن بلادي غالية كيف نفديها
الجوابفي الحقيقة القصيدة جاءتني، وقرأتها ولا أرى فيها اعتراضًا على الحجاب، بل يمكن أن يكون شعورًا طيبًا لو وُجِّه وجهة صحيحة، أن المرأة المسلمة لما رأت الرجال ما صنعوا شيئًا، فهي تتمنى أن تكون رجلًا، لا اعتراضًا على حكمة الله في أن جعلها امرأة، لكن تقول: مصيبة الرجال لم تفعلوا شيئًا، ولذلك ذكرت صاحب البسطار، وصاحب الخوذة، وصاحب الرادار في آخر القصيدة وهي موجودة عندي تقول: ما عملوا شيئًا، نحن نصرف عليهم الملايين من سنين، وجاء وقت الحاجة وما رأينا شيئًا، فياليتني أستطيع أن أخدم، دون اعتراض على حكمة الله.
أتوقع أن هذا نوع من التعبير، والشعر باب واسع يحتمله، فأرجو أن نغتفر، وأن يغفر الله لها، إن كانت إن شاء الله صادقة، وما مرادها إلا التعبير عن الألم والخيبة، والمرارة التي أحس بها الإناث، عندما رأوا أننا لاشيء، بعد ذلك الوهم الكبير الذي كنا نعيشه، أظن هذا خير، والله تعالى قد أمرنا بالعدل والإنصاف، وماوجدنا للقوم محملًا أو مخرجاًَ إلا أخذنا به.