السؤالكيف يمكن التوفيق بين قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة:73] وبين قوله تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125] ؟
الجوابهذا الموضوع أحد الموضوعات التي أجاب عليها شَيْخ الإِسْلامِ في الكتاب، فلا تعارض بين المجادلة والمجالدة، لأن من جادلناه فأبى أن يقتنع، فالحل هو المجاهدة والمجالدة بالسيوف، فنحن نخاطب النصارى أفرادًا ونخاطبهم أممًا، فالأمم تدعى إلى الإسلام أو الجزية أو القتال، أما الفرد فلا تقاتله، ولا يرغم، ولا يكره الواحد منهم على اعتناق ديننا، ولكن يرغم على دفع الجزية، أو يسلم طواعية واختيارًا, فهو إما أن يرتبط بأحكام أهل الذمة، فيدفع الجزية، ويكون ضمن أهل الذمة المقيمين في بلاد الإسلام، أو يسلم طواعية، فإن كان حربيًا فلا يعيش بيننا.