فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61535 من 67893

وقد يكون قول العزّ بن عبد السلام أقرب إلى التعليل.

مع أنه يبدو لي أن هناك تعليلًا آخر .. وهو يُشْبِه تعليل أهل العِلم بكونه صلى الله عليه وسلم لم يعتمِر في رمضان، مع أنه حثّ على العمرة في رمضان وذَكَر فضلها.

وكذلك حثّ على صيام السِّتّ من شوال، وما نُقِل عنه أنه صامها.

ونحن نرى كيف يكون ازدحام الناس وحرصهم على العمرة في رمضان، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يَعتَمِر في رمضان. فكيف لو اعتَمَر؟!

وقبل سنوات وافَقَ يوم عرفة يوم جَمعة .. فكثُر الناس .. لأن وقوفه صلى الله عليه وسلم كان في يوم جمعة - كما ذَكَرَ ابن القيم في زاد المعاد - .. فكيف لو كان صلى الله عليه وسلم قال في ذلك شيئا؟!

فالذي يظهر أن الْحِكْمة في كونه صلى الله عليه وسلم لم يُؤذِّن أنه صلى الله عليه وسلم قد يَحُثّ على العمل، ولا يَعمَل به لِحكمة، لأنه لو تَوَافَق قوله مع فِعله لكان آكد لذلك العمل، فربما حصلتْ مشقّة على الأمة، ولربما تقاتَل الناس على تلك الأفعال والسُّنَن.

ويعضد هذا التعليل ويُؤيِّده أنه لما اجْتَمَع وتَوافَق قوله وفِعله يوم الحديبية حينما أمر الناس بالْحَلْق ثم فَعَله، فلما رأَوا ذَلكَ قاموا فَنَحروا، وجَعلَ بعضُهم يَحلِقُ بعضًا، حتى كادَ بعضُهم يَقتُلُ بعضًا غَمًّا. كما عند البخاري في الصحيح.

وهذا سَبَقتْ الإشارة إليه في: شاوروهنّ واعصوهنّ ( http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=3424&perpage=15://)

وهذا يَدلّ على حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته، ورفع الْحَرَج عنهم، ودَفع المشقّة.

وهذا سبق بيانه في: حريص عليكم ( http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=2962)

فالنبي صلى الله عليه وسلم حَثّ على الأذان، وذَكَر فَضْل الأذان، كما في قوله: المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة. رواه مسلم.

وكما في قوله: لو يعلم الناس ما في النِّداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهِمُوا عليه لاستهموا. رواه البخاري ومسلم.

فهذا قوله صلى الله عليه وسلم وحثّه على الأذان، فلو تَوَافَق فِعله مع قوله صلى الله عليه وسلم لكاد الناس أن يَقتَتِلُون.

هذا ما أقوله فإن كان صوابا فَمِن الله، وإن كان خطأ فمن نفسي ومن الشيطان ..

وأستغفر الله وأتوب إليه.

والله تعالى أعلم.

وللفائدة:

فإن صِيَغ (قِيل) و (رُوي) و (يُرْوَى) و (يُقال) ونحوها .. تُسمى عند أهل العلم"صِيَغ تمريض".. أي تضعيف .. فتصدير القول بها، أو الرواية يُشعِر بِضعفها.

قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذَّب: يُنْكَر على المصنف قوله في الحديث الثاني (ورُوي) بصيغة تمريض، مع أنه حديث صحيح كما سبق وقد سبق في الفصول في مقدمة الكتاب، أنه لا يُقال في حديث صحيح (رُوي) بل يُقال بِصِيَغِ الْجَزْم، فيُقال هنا: وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم من بئر بضاعة. اهـ.

وقال أيضا: قوله رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها ... هذه عبارة جيدة لأنه حديث ضعيف، فيُقال فيه (رُوي) بِصيغة التمريض. اهـ.

والله يحفظك.

الشيخ عبد الرحمن السحيم

ـ [فلاح حسن البغدادي] ــــــــ [13 - 03 - 10, 06:34 ص] ـ

بارك الله في أخينا الحبيب الأزهري

هل من مزيد

ـ [أبو بثينة عبد الغني الجزائري] ــــــــ [13 - 03 - 10, 12:55 م] ـ

جزاكم الله خيرا.

فوائد طيبة.

ـ [أبو عزام بن يوسف] ــــــــ [07 - 11 - 10, 10:30 م] ـ

اختلف العلماء في الإمامة والأذان أيهما أفضل وسبق ذكر الأقوال من بعض الإخوة وأشير إليها فقط:

فقيل هما سواء وقيل بل الإمامة أفضل وقيل الأذان أفضل وقيل إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة فهي أفضل وإلا فالأذان أفضل

استدل من قال بأن الأذان أفضل بما يلي:

قال تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) {فصلت/33}

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت