ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [11 - 06 - 10, 03:54 م] ـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:
ولم يكن في العصور المفضلة"مشاهد"على القبور، وإنما ظهر ذلك وكثر في دولة"بني بويه"لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب كان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام، وكان في"بني بويه"من الموافقة لهم على بعض ذلك ومن بدع الجهمية والمعتزلة والرافضة ما هو معروف لأهل العلم، فبنوا المشاهد المكذوبة"كمشهد علي"- رضي الله عنه - وأمثاله، وصنف أهل الفرية الأحاديث في زيارة المشاهد والصلاة عندها والدعاء عندها وما يشبه ذلك، فصار هؤلاء الزنادقة وأهل البدع المتبعون لهم يعظمون المشاهد ويهينون المساجد، وذلك: ضد دين المسلمين ويستترون بالتشيع، ففي الأحاديث المتقدمة المتواترة عنه من تعظيم الصديق ومن النهي عن اتخاذ القبور مساجد ما فيه رد لهاتين البدعتين اللتين هما أصل الشرك وتبديل الإسلام.
"مجموع الفتاوى" (27/ 167، 168) .
والذي وقع في خاطري أنها"التوحيد".
ووجدت عشرات النقولات تنقل العبارة كما هي في الأصل.
فما رأي الإخوة الأفاضل؟
ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [11 - 06 - 10, 05:14 م] ـ
إن لم يكن ثمة تحريف - كما توهمت - فإن الكلام يعود على (ص 156) ، حيث قال شيخ الإسلام رحمه الله:
وهذا المعنى مستفيض عنه في الصحاح والسنن والمسانيد من غير وجه. وفي صحيح مسلم عن جندب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل أن يموت بخمس: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور - أو قال - قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) وفيه: (لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله) ، وهذا المعنى في الصحيحين من وجوه وفيه: (لا يبقين في المسجد خَوْخة إلا سدت؛ إلا خَوْخة أبي بكر) .
بيْن هذين الأمرين اللذين تواترا عنه وجمع بينهما قبل موته بخمسة أيام: من ذكر فضل أبي بكر الصديق، ومن نهيه عن اتخاذ القبور مساجد، فبهما حسم مادة الشرك التي أفسد بها الدين وظهر بها دين المشركين.
"مجموع الفتاوى" (27/ 156) .
والله أعلم