ـ [محمد الجبل] ــــــــ [15 - 07 - 10, 08:55 م] ـ
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه
فإن بني آدم في هذه الحياة تتقاذفهم اهواءهم ورغباتهم الجامحة ومصالحهم الشخصية فينحازون إليها يدافعون عنها ويستميتون من أجلها إلا من رحم ربك من ثلة انحازت إلى حكم الله ورسوله فلم ترض به بدلًا ..
وإن التحقيق الحقيقي لمبدأ المصلحة ليتجلى لنا بوضوح حينما نقرأ سير أولئك الأماجد ..
فتأمل هذا الموقف لعلك أن تدرك غور المسألة
أخرج الشيخان في صحيحهما ـ واللفظ لمسلم ـ من حديث رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِى، فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا، نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالأَرْضِ، فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى، وَأَمَرَ رَبَّ الأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا، وَمَا سِوَى ذَلِكَ.