فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62578 من 67893

الجمع بين الأحاديث المجيزة لخلع المرأة لزوجها وبين أحاديث نهيها عن طلب الفِرقة من زوجها / للشيخ عبد الله آل خنين

ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [07 - 05 - 10, 09:25 م] ـ

الجمع بين الأحاديث المجيزة لخلع المرأة لزوجها وبين أحاديث نهيها عن طلب الفِرقة من زوجها

للشيخ عبد الله آل خنين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه.

أما بعد، فقد حصلت منذ أيام على نسخة من كتاب الشيخ عبد الله بن محمد آل خنين الجديد"الخُلْعُ بطلب الزوجة لعدم الوِئام مع زوجها" (ط. دار ابن فرحون / الرياض) ، فأحببتُ أن"أُؤدِّي زكاته"، وذلك بنقل فائدة منه للإخوة الكرام، فأقول:

قال الشيخ عبد الله في كتابه:

ورد في خلع المرأة من زوجها لعدم الوئام بينهما أحاديث عديدة، منها:

ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما"أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتبُ عليه في خُلُقٍ ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"أتُردِّين عليه حديقته؟"قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"اقْبَل الحديقة، وطلِّقها تطليقة"."

(رواه البخاري)

ووردت أحاديث في نهي المرأة عن طلب الفِرْقة من زوجها، منها ما يلي:

الحديث الأول: ما رواه ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"أيّما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير بأْسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".

(رواه أحمد والترمذي وغيرهما، قال أبو معاوية البيروتي: وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع 2706)

الحديث الثاني: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"المنتزعات والمختلعات هنّ المنافقات".

(رواه أحمد والنسائي، قال أبو معاوية البيروتي: وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة 632)

وهذان الحديثان يدلاّن على أنه يحرم على المرأة طلب الخلع من زوجها من غير بأسٍ، فكيف يجمع بينهما وبين الأحاديث المجيزة للخلع الواردة في المبحث السابق؟

جمع العلماء بينهما فقالوا: إن الأحاديث المرهِّبة للمرأة من طلبها فراق زوجها محمولةٌ على أنه إذا لم يكن ثَمَّ سببٌ يقتضي ذلك، فإذا قام سببٌ يقتضي ذلك من كراهيةٍ له أو شقاقٍ جاز ذلك.

يقول ابن حجر (ت 852 هـ) : الأخبار الواردة في ترهيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولةٌ على ما إذا لم يكن بسببٍ يقتضي ذلك ... ويدلّ على تخصيصه قوله في بعض طرقه:"من غير بأسٍ".

(فتح الباري 9/ 420)

ويقول ابن العربي (ت 543 هـ) : وقد روى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"المختلعات هنّ المنافقات"، وذلك - إنْ صَحَّ والله أعلم - مع استمرار الألفة ودوام الأدمة، فأمّا مع العجز عن إقامة حدود الله فلا جُناح عليهما فيما افتدت به، ولا أبْيَن من حديث (ثابت بن) قيس بن شمّاس.

(القبس في شرح موطّأ مالك بن أنس 2/ 741)

انتهى النقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت