فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63447 من 67893

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [12 - 06 - 10, 07:54 ص] ـ

تَنْكِيْسُ الهَامَةِ

مِنْ آهَاتِ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ!

الحمدُ للهِ أحمدُه حمدًا كثيرًا أنْ مَدَّ في العُمُرِ حتى كتابةِ هذه الأحرفِ؛ لعلي أتداركُ الزَّمنَ بتَوْبة، وأغسلُ أثرَ الحَوْبَة، وبعدُ:

فاللهُ أجَلُّ مِنْ أن يُعْصى، بل أن يُشغل العبدُ بسواه، لكنَّه كَتبَ على عبدهِ الخطئيةَ؛ علَّه ينكسرُ عَقِبَها انكسارةً هي خيرٌ من رجزه بالتسبيحِ!

فكمْ قد تلاشتْ صَوْلَةُ الطاعةِ من قلبِ عبدٍ موفَّقٍ بسببِ الذنب؟!

وكم قد غابَ إدلالهُ بالإحسانِ، وإزراؤه بالعُصَاةِ بسببِ الإثم؟!

يعلمُ حقًّا افتقارَه، وتعبَّدَه بأسماءِ اللهِ: العَفُوِّ، الغَفُورِ، الرَّحِيمِ، اللطِّيفِ، الرؤوفِ، الحَلِيم، .... إلخ.

وقد قال النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - كما في حديثِ أبي هريرةَ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في صحيح مسلمٍ: (والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهبَ اللهُ بكم، ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرونَ اللهَ فيغفر لهم) .

اللهُ أكبرُ! ما أرحمه بعبادِه، وقد قال: {اللهُ لَطِيْفٌ بِعِبَادِهِ} .

ولكنَّ الذَّنْبَ ذَنْبٌ، والجِنايةَ جنايةٌ، وإن غَفَرَها الله وتجاوزها عنها.

فإنَّ الوقوفَ بينَ يدي اللهِ غدًا، وتقريرَهُ عبدَه بما اقترفَ - مع ستره عليه في الدنيا، ومغفرته له في الأخره - لحَرِجٌ وليسَ بالسَّهْلِ، ولذلكَ كان يقولُ سَيِّدُ العارفينَ الفضيلُ: (واسوأتاه منكَ وإن عفوتَ!) .

فاللهمَّ سلِّمْ سلِّمْ.

وهذهِ - إخوتي الفضلاء - بعضُ الخواطرِ والآهاتِ أكتبُها مُنَجَّمةً؛ لعلَّ اللهَ ينفعُ بشيءٍ منها، أُحَبِّرُها بمدادِ النَدَمِ - وما أكثرَ ما أدَّعي النَّدمَ فيبينُ نَدَمَ وقتٍ فحسب -، وأُخْرِجُها من قَلِبٍ طالما تجرَّأ؛ فتجرَّعَ، وكُلِّي رجاءٌ أن تأخذوا العِبْرَةَ، ولا تكونوا ككاتِبِ هذه الأسطر، فما أفلحَ من تشبَّهَ بمتمرِّد!

إنْ تغفرِ اللهمَّ تغفرْ جَمًّا ** وأيُّ عَبْدٍ لكَ ما ألمَّا؟!

السبت 29/ 6/1431 هـ

ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [12 - 06 - 10, 08:42 ص] ـ

بارك الله فيك أخانا الحبيب الأديب / خليل الفائدة.

ـ [عمر الجهني] ــــــــ [12 - 06 - 10, 02:55 م] ـ

جزاكم الله خيراَ

ونفع بكم أهل الملتقى

ـ [السوادي] ــــــــ [12 - 06 - 10, 04:57 م] ـ

(واسوأتاه منكَ وإن عفوتَ!) .

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [12 - 06 - 10, 09:04 م] ـ

بارك الله فيكم.

لا أرى حالي إلاَّ كما وصفَ أبو المظفَّرِ ابنُ البَلِّ [ت: 611] نَفْسَهُ؛ فقال:

يَتُوبُ عَلَى يَدِي قَوْمٌ عُصَاةٌ * أَخَافَتْهُم مِنَ البَارِي ذُنُوبُ

وَقَلْبِي مُظْلِمٌ مِنْ طٌولِ مَا قَدْ * جَنَى فَأَنَا عَلَى يَدِ مِنْ أَتُوبُ؟

كَأَنِّيْ شَمْعَةٌ مَا بَيْنَ قَوْمٍ * تُضِيءُ لَهُم وَيَحْرِقُهَا اللَّهِيبُ

كَأَنِّيْ مِخْيَطٌ يَكسُو أُنَاسًا * وَجِسْمِي مِنْ مَلاَبِسِه سَليبُ

اللهمَّ ارزقني توبةً نصوحًا.

ـ [ابو الاشبال السكندرى] ــــــــ [13 - 06 - 10, 01:05 ص] ـ

جزيت الجنه

وعفا الله عنا وعنك

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [13 - 06 - 10, 01:21 ص] ـ

وإياك أخي الكريم.

ومن العجيبِ أنْ يحتاجَ الإنسانُ للتذكيرِ بحقِّ والدَيْهِ، وهما أصلُ وجودِهِ!

اللهمَّ اغفر لي عُقُوْقِي وتقصِيري مع والدَيَّ، وارزقني بِرَّهما على الوجهِ الذي يرضيكَ عنِّي.

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [13 - 06 - 10, 01:55 ص] ـ

أيْ خَلِيْلُ:

أتضحكُ أيُّها العاصي ** ومثلُك بالبكا أحرى؟!

وبالحزنِ الطويلِ على الَّ **ذي قدمتَه أولى

نسيتَ قبيحَ ما أسلفـ ** تَ، والرحمنُ لا يَنْسَى

فبادِرْ أيُّها المسكينُ ** قَبْلَ حُلولِ ما تخشى

بإقلاعٍ وإخلاصٍ ** لعلَّ اللهَ أن يَرضى

ـ [محمد عامر ياسين] ــــــــ [13 - 06 - 10, 08:14 ص] ـ

رفع الله قدرك

ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [13 - 06 - 10, 08:23 ص] ـ

وفيكم باركَ الله.

بارك الله فيك أخانا الحبيب الأديب / خليل الفائدة.

الأمرُ أجَلُّ - أخي الأجَلَّ - من أن يكونَ أدبًا أو بلاغة!

فأقْبِحْ بصنيعي .. تفاصُح في الجَلْوَةِ، وتفاضُح في الخَلْوَةِ!

أخشى أن نَرِدَ غَدًا على ربِّ الأربابِ، وليسَ لنا منه حَظٌّ إلاَّ اللسان!

اللهمَّ غَفْرًا ..

إنْ تغفرِ اللهمَّ تغفرْ جَمًّا ** وأيُّ عَبْدٍ لكَ ما ألمَّا؟!

ـ [محمد براء] ــــــــ [14 - 06 - 10, 04:55 م] ـ

أخشى أن نَرِدَ غَدًا على ربِّ الأربابِ، وليسَ لنا منه حَظٌّ إلاَّ اللسان!

اللهمَّ غَفْرًا ..

إنْ تغفرِ اللهمَّ تغفرْ جَمًّا ** وأيُّ عَبْدٍ لكَ ما ألمَّا؟!

اللهم آمين ..

وجزاك الله خيرًا أخي الحبيب على هذه الفوائد ..

قال عليُّ بن نصرٍ: رأيتُ الخليلَ بنَ أحمدَ في المنامِ فقلتُ لهُ: ما فعلَ ربُّك بِكَ؟

قالَ: غَفَرَ لي.

قلتُ: بم نجوتَ؟

قالَ: بـ (لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ) .

قلتُ: كيف وجدتَ علمكَ؟ -أعني العَرُوضَ والأدبَ والشِّعر-.

قال: وجدتُه هباءً منثُورًَا!.

وقالَ هلالُ بنُ العلاءِ:

سَيبلى لسانٌ كانَ يُعْربُ لفظَه=فيا ليتَه في وقْفَةِ العَرْض يَسلمُ

وما يَنفعُ الإِعرابُ إِن لم يكنْ تُقَى=وما ضرَّ ذا التقوَى لسانٌ معجمُ

من بستان العارفين للنووي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت