فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65198 من 67893

اقتراح مشروع مهم /"المؤسسة العالمية لزكاة الفِطر"

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [28 - 08 - 10, 08:07 م] ـ

اقتراح مشروع مهم /"المؤسسة العالمية لزكاة الفِطر"

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لا يشك أحد أن ما جاءت به الشريعة من الأحكام فيه الحكمة البالغة، والمتأمل في أنواع الزكوات يجد تنوعها بين زكاة النقد، والزرع، والحيوان، وعروض التجارة، والخلاف فيما يُخرج في"زكاة الفطر"لا ننكره، لكن لا يشك أحد أن قول الجمهور والذين أوجبوا إخراجها من غالب"قوت"البلد موافق لما جاء في السنة الصحيحة وليس اجتهادًا كما هو حال الأقوال الأخرى.

وبالتأمل اليسير نجد أن ما جاء في السنَّة وما قال به الجمهور: فيه مصلحة عظيمة للمسلمين، وهذا الذي جعلني أتقدم بهذا المشروع فلعلَّ الله أن يشرح له قلب أحد - أو مجموعة - تقوم بهذا الحِمل، ويكون له - أو لها - الأجور العظيمة إلى قيام الساعة.

وهذا الاقتراح هو تأسيس مؤسسة عالمية تنوء بحمل جمع وتوزيع زكاة الفطر من المسلمين في العالَم، وتوزيعها على المسلمين المحتاجين من أهل الضرورات من الدول التي تحدث فيها فيضانات ونكبات ومجاعات تكون اللقمة أهم عندهم من قناطير مقنطرة من الذهب والفضة.

والذي يميِّز زكاة الفطر أمور:

1.أن عدد باذليها ومخرجيها مئات الملايين.

2.أنها في مقدور أكثر الناس، ويكفي أن يكون عنده ما يزيد على قوت يومه حتى تكون واجبة عليه، فهي ليست زكاة على الأغنياء ولا لها نصاب أكثر من ملك قوت يوم العيد.

3.أنها تُخرج طعامًا.

4.أنها يُمكن التوكيل فيها إما بالطعام أو بالمال لمن يُخرجها طعامًا.

5.أن وقت إخراجها للوكيل فيه متسع، فيمكن إخراجها للوكيل في أول رمضان، ولا يجوز للوكيل توزيعها على مستحقيها إلا في آخر يومين من رمضان إلى صلاة العيد.

ولما نظرتُ فيما أصاب المسلمين في"النيجر"و"الباكستان"، ولما أعلمه من وجود من لا يجد الطعام له ولا لأهل بيته في كثير من دول الإسلام: انقدح في ذهني اقتراح هذا المشروع، وعسى به أن نطبِّق وصية النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج زكاة الفطر طعامًا، وعسى به أن لا يبقى مسلم جائع! لا في أول شوال فحسب بل نرجو أن يكون الأمر كذلك في عامه كاملًا بل في حياته كلها، ونثبت للعالَم كيف أنه يمكن للإسلام أن يقضي على مشكلات العالَم المستعصية كلها بأحكامه وتشريعاته.

وأنا على يقين أن زكاة المال تحل مشكلة فقر المسلمين في العالَم لكن للأسف ليس هناك من يُخرج زكاة ماله من أولئك الأباطرة، ومن أخرجها منهم أو من الأغنياء صُرفت في غير مستحقيها - غالبًا -.

ولذا أحجمت عن جعل المشروع في زكاة المال، وجعلتُه في زكاة الفطر؛ لأن الغني والفقير ما يُطلب منهم هو شيء واحد يسير، وليست هي مما يمكن أن يبخل بها الناس المخرجون لها - إن شاء الله -.

ودعونا نذهب إلى الشيء العملي بمثال:

هب أن عدد من يُخرج زكاة الفطر في بلد كـ"الأردن"- مثلًا - (4) ملايين، ولو فُرض أن نصاب زكاة الفرد الواحد (2.5) كيلو: فمعنى هذا أنه سيتجمع معنا (10) مليون كيلو! من الطعام المتنوع مما يقتات الناس، وتجميع (10) آلاف طن من بلد صغير فقير مثل الأردن سيكون أمرًا يسيرًا وعظيمًا، فكيف لو حسبنا زكاة أهل"مصر"أو"السعودية"؟! لا شك أنه سيكون بأيدي تلك المؤسسة العالمية عشرات الملايين من الأطنان من الطعام بين أيديها لتقوم بتوزيعها على الفقراء والمتضررين في العالَم الإسلامي.

فإذا قال قائل: هذا من الصعوبة بمكان أن يتم استلام هذه الأطنان في مكان واحد، ومن الصعوبة بمكان إرسالها للمتضررين، وأيضًا فإن فيها تكاليف باهظة لا نجدها بين أيدينا، ولا نستطيع الطلب من الناس أن يوصلوها هم ولا أن نأخذ منهم أجرة توصيلها؟ فأقول: كلامكم صحيح، وهذا له حل في اقتراحي لهذا العمل الجليل، ويتلخص بـ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت