1.الاتفاق مع تجار في كل بقعة فيها مأساة، أو من هم قريبون منها على تأمين إيصال هذه المواد للبلاد المنكوبة، فيكون الأمر أننا نشتري من تاجر"باكستاني"- مثلًا - في العاصمة (5) مليون طن من المواد الغذائية ويكون مكان التسليم أقرب نقطة من البلد الذي أصابته المأساة، والكمية قابلة للزيادة جدًّا وإنما هو مثال، وفي ظني أن لعاب أكبر تاجر سيسيل لهذه الصفقة، وسيستخدم كل إمكاناته لإيصال الشحنة إلى المكان الذي تريده المؤسسة العالمية.
2.وأمر آخر مهم، وهو الاتفاق مع المزارعين في البلاد الفقيرة والمنكوبة على شراء كافة محاصيلهم الزراعية مهما بلغت كميتها، ويتم - بالفعل - شراء نلك الكميات، وتخزين ما يمكن تخزينه، وتأجيل ما يمكن تأجيله - ونلاحظ الحكمة العظيمة في زكاة الفطر وأنها شرعت من القوت الذي يمكن أن يُدَّخر -، ولننظر كم من المساحات الزراعية سيحيي، وكم من الأيدي العاملة سيكون له مصدر رزق، وفي هذا مساهمة جزئية في إحياء الأرض الموات والمساهمة في إيجاد فرص عمل لكثيرين، وفي ظني أن تسويق الثمرة هو العقبة الكبيرة أمام كثيرين، فإذا علموا أن الكمية كلها ستُشترى، وأنه لن يكون أمام المزارع أي تفكير في التسويق: أن ذلك من شأنه أن يشجعه على المضي قدما في الزراعة والإنتاج.
وفي هذا الاقتراح الثاني فوائد متعددة:
1.توفير أجرة النقل من بلد إلى آخر.
2.الحصول على أسعار ممتازة لأن البضاعة لن تكون مستوردة ولا بالعملة الأجنبية.
3.سرعة وصول البضاعة - الطعام - لمستحقيه دون تأخير.
4.توفير فرص عمل لكثيرين.
5.إحياء الأرض بيعًا وشراء وتأجيرًا.
وغير ذلك مما سيكون مع العمل الجاد والمثمر بإذن الله تعالى.
وبالطبع لتحقيق الأمور السابقة سيكون ثمة توكيل من أهل الزكاة للمؤسسة العالمية بإخراج زكاة الفطر عنهم، فيسهل على المزكي الأمر فيدفع"المال"ويكون من وظيفة المؤسسة تطبيق السنَّة وتوفير"الطعام"للمستحقين.
وأنبه هنا إلى بعض البلاد قد تحتاج هي لأن تُعطى من زكاة الفطر، وهنا سيكون للمؤسسة العالمية دراسة ذلك، ومعرفة ما يؤخذ منها وما يُدفع لها، ولكن في كوارث المجاعات والنكبات العظيمة لن يكون توفير الطعام لهم مشكلة، وفي حال البلدان الفقيرة فسيكون توفير الطعام لهم إما لعام كامل أو لأكثر العام.
ولنرجع إلى المثال المضروب سابقًا وهو"الأردن"فإن من شأن الاتفاق مع مزارعين على توفير كمية من المزروعات الصالحة لأن تكون زكاة فطر أن يعينهم على حياتهم، وأن يجدوا ويجتهدوا في العمل، وقد ترى المؤسسة أن تكون الزراعة والتوزيع في البلد نفسه، وفي بعض البلدان - كقطر - مثلًا - قد لا يكون ثمة قدرة على الزراعة ولا حاجة لإعطائهم من زكاة الفطر، فيكون أخذ الزكاة منهم"مالًا"ويتم الاتفاق مع التجار أو المزارعين في الدول الفقيرة والمنكوبة لتوصيل الزكاة لهم.
وفي حال السعة أرى أن تتجه الأنظار إلى البلدان الإسلامية التي يتوفر فيها الماء والتربة ليتم الاتفاق المسبق مع المزارعين على توفير كميات زكاة الفطر في رمضان ليتم توزيعها حسب حاجة المسلمين.
وفي النهاية:
1.المشروع عالمي ومهم وفيه فوائد ومصالح عظيمة ورائعة - سبق ذكر بعضها -.
2.المشروع يحتاج لمشاركة في الاقتراحات والأفكار.
3.المشروع يحتاج للابتعاد عن العنصرية والحزبية والإقليمية.
4.المشروع يحتاج للتعاون مع الحكومات لتسهيل الزراعة وعدم أخذ جمارك أو ضرائب على البضاعة الداخلة إليهم أو الخارجة من عندهم.
5.المشروع بحاجة لخبراء في العمل الخيري ومستشارين مزارعين وعقاريين.
6.المشروع بحاجة لمتطوعين كُثر للتوزيع والمتابعة.
7.المشروع يحتاج لسرعة في التبني والقيام بأول خطوة.
8.المشروع يحتاج لأهل البذل للإنفاق على المؤسسة وعلى دراساتها ونشاطاتها، ويساهمون في تكاليف نقل الزكاة أو ما شابه من أمور تحتاج للمال.
9.مشروع المؤسسة خاص بزكاة الفطر، ولا نحبذ أن يجمع معها شيء آخر.
10.المشروع يحتاج لرجال، مخلصين، صادقين، تألمت قلوبهم وبكت عيونهم لما رأوا الفقر والضنك الذي أصاب إخوانهم المسلمين، يحتاج المشروع لهم ليقولوا:
نحن أول من يسعى لإنجاح هذا المشروع وقيام المؤسسة العالمية، وأما ما سأفعله فسيكون: .... .
والله الموفق
كتبه:
أبو طارق إحسان محمد عايش العتيبي
الأردن، إربد
18 رمضان 1431 هـ
ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [28 - 08 - 10, 08:11 م] ـ
نرجو من الإخوة نقل الاقتراح لمواقع ومؤسسات وأشخاص
فشارك بأي شيء تؤجر إن شاء الله
ـ [عمر بن إحسان] ــــــــ [29 - 08 - 10, 02:52 ص] ـ
جزاك الله خيرا يا أبتاه
ووفقك ربي لما يحبه ويرضاه
والله اسأل أن يجعلك ممن ينصر دينه ويعلي كلمته ويفوز بأخراه
ومشروع عالمي لأمة عالمية
وكلام رائع من يدٍ رائعة
وسامحني لكلامي
ويدي معك
والسلام
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)