ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [17 - 11 - 10, 04:52 م] ـ
لماذا علينا أن لا نستخدم الخدم الكفّار
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد، قال محمد بن عبد الكريم التلمساني (ت 909 هـ) في"مصباح الأرواح في أصول الفلاح" (ص 29 / ط. العلمية) : أخبرني بعض الإخوان، وكان قاضيًا في هذه الأوطان، أنه لمّا وَلِيَها وولي القضاء بها، استعمل يهوديًّا في اشتغاله، قال: وكانت منِّي زلَّة في استعماله حين ظننت أن تخدّمه من إذلاله، قال: فكان يتصرّف في أشغالي ويُظهِر النصيحة لي، فأعطيته يومًا ثيابي ليغسلها ولم آمنه أن يغيب عليها، فكان بين يديّ يغسل وأنا أنظر حتى عرضت لي حاجة، فدخلتُ إليها ورجعتُ بسرعة فوجدته فوق ثيابي وهو يبولُ عليها، فربطته وضربته ما شاء الله على فعله، وتُبْتُ من قُرب أعداء الله ورسوله.
وأخبرني أيضًا بعض الناس أنه رأى يهودية تعجن خبز مسلم وهي تمخط بيدها وتعجن قبل أن تغسلها،
وأخبرني أيضًا أنه رأى يهودية أخرى تعجن خبز مسلم وتأخذ القمل من رأسها وتقتله بين أظفارها، وتعجن من غير أن تغسل يدها،
والأخبار في ذلك كثيرة، ولا يستبعد هذا إلا ضعيف البصيرة، ألم ترَ إلى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران، 118) . اهـ.
قال أبو معاوية البيروتي: وقد سمعتُ قُصصًا في عصرنا عن خدم بوذيين أو هندوس أو غيرهم يعملون في بلاد المسلمين، يفعلون بعض ما ذكره التلمساني رحمه الله، ويقومون بإلقاء النجاسات والقاذورات في طعام أسيّادهم الذي يطبخونه لهم، وأمور أخرى منكرة، فلنَكُنْ على حذر وبصيرة، والله المستعان.