ـ [خليل الفائدة] ــــــــ [15 - 09 - 10, 05:38 ص] ـ
أيُّها الأحباب:
يا طُلاَّبَ العِلْمِ الأنجابَ:
لقدْ كَثُرَتْ حتى بدا مِنْ طِلابها ** مواجِعُ قلبٍ خِلْتُها تتزايدُ!
ما أكثر ما نوقِعُ قالةَ ابنِ سيرين المباركةَ في غيرِ موطنها.
فـ (العِلْمُ دينٌ، فأنظروا عمَّن تأخذون دينكم) .
تأمَّلوا الفرقَ بين (تأخذون) وبينَ (تستفيدون) وأخواتها.
فمن رامَ أخذَ الدِّينِ؛ فلا يأخذْ إلاَّ عمَّن اشتهرَ برسوخِ العلم، وصلاح العمل، مع التقوى والورع.
أمّا الاستفادة، وأخذ ما يحسن وما يستملح وما يزيدُ في النظر؛ فلا يشترطُ لطالبِ العلمِ - خاصَّةً إن كان ذا بصيرةٍ وتأصيل - ألاَّ يستفيد إلاَّ ممن يعرفه، ويُشهَد له بما يُشهَد للعلماء الرَّاسخين.
وقد ظهرتْ موضةٌ أُراها - والرَّأيُ يحتملُ - غير سديدة، ولا بطالبِ العلم رشيدة؛ وهي أنَّه كلمّا كتبَ شخصٌ مقالةً، أو صنَّفَ كتابًا، أو حرَّر بحثًا، أو فعلَ فعلًا = سألَ عنه بعضُ الأحبابِ طلبًا لترجمته، أو تعريفًا مختصرًا - أو مستفيضًا - له، أو على مَنْ قرأ .. وهكذا دوالَيك!
فظهرت التراجِمُ الموجبة للتراحُم، والتعريفاتُ المشفوعةُ بالتغريفات!
فنجدُ المترجَمَ له، قرأ فصلًا من بابٍ في كتاب على شيخٍ من أولي النهى والألباب!
ولو أحسن بنفسه الظنَّ، ونظر إلى سِيَرِ الأوَّلين؛ لضنَّ أن يكتب سوداء في بيضاء عن حالِه؛ حياءً ممن لا يفتؤ من مقارنةِ اللاحق بالسابقِ، وإن كان لكلِّ زمانٍٍ رجالُه!
أيُّها الأحباب:
ليسَ كُلُّ طالبِ علمٍ كتبَ، أو بحثَ، أو نشرَ، أو شرحَ الورقات، أو أخرج مخطوطًا وحشَّاه ووشَّاه = حقيقٌ بأن تُطلَب ترجمته، ومَنْ هو!
وأنتَ يا طالبَ العلم ماذا يضيركَ لو استفدتَ من بحثِ خالدٍ، وتخريج عبدالله، وتحقيق أحمد، وشرح عثمان، وأنت لا تعرفُ شيئًا عن هذا الإنسان؟!
والنُّجُبُ من الطُلاَّبِ يعرفون مقاديرَ الكَتَبَةِ بأقلامهم، وطرائق أبحاثهم، دون الحاجةِ إلى معرفةِ أعيانهم اللهمَّ إلاَّ إن وقع الشَّكُ في المنقول؛ فحينئذٍ يتثبَّتون مما نَقَلَ، وهم يتثبَّتون أصلًا مما ينقل المعروفُ لهم.
هذا مع ما توجِبُه هذه الطَّلَباتُ من إساءةٍ للعلمِ، وضياعٍ للجهود، وفتنة للمترجم له؛ فآلَ الأمرُ إلى طَلَبِ تراجم لطلاّب علمٍ متوسَّطين، بل مبتدئين، والله المستعان!
ولو أنَّ هذا الطالبَ لترجمة الغمر من الطلاب قرأ سيرةَ ابن المسيب، أو قتادة بن دعامة؛ لكانت له قاعدة ودعامة!
خليل الفائدة
4/ 10 / 1431 هـ
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [15 - 09 - 10, 05:52 ص] ـ
حفظكَ الله أيها المغوار المخللَّ بالفوائد والفرائد!
جزاك الله خيرا ً على هذه النصائح التي تقدمها لطلبة ِ العلم (ما ألذ ثناء الناس) ! ولغيرهم.
قد يُبتلى الإنسان بأمثال هؤلاء المغترِّين! فكيف وقد ِ اغتر بهم طلبةُ علم محسوبون!
وهم لا يساوون -المبتلُون- شيئا أمام ميزان العلم وأهله!
نسأل الله العافية!
نسأل الله العافية!
نسأل الله العافية!
أنتظر (النصيحة) التي وعدتني بها منذ سنون!!
ـ [أبوالفداء المصري] ــــــــ [15 - 09 - 10, 07:28 ص] ـ
جزاك الله خيرا وكثر الله من أمثالك
ـ [أم عمير السلفية] ــــــــ [15 - 09 - 10, 09:04 ص] ـ
لا عدمنا فوائدكم
للرفع
رفع الله قدركم
ـ [ابو فاطمة المصري] ــــــــ [15 - 09 - 10, 09:37 ص] ـ
بارك الله فيك وجزاك خيرًا
ولي استفسار خارج الموضوع من العنوان
إنها لأحدى الكبر
هذه أية من كتاب الله
والله أني اسأل فقط حتى أعلم ليس إلا
هل يصح هذا الفعل؟ أن نذكر أية أو جزء منها في كلامنا هكذا؟
أفدني بارك الله فيك
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [15 - 09 - 10, 10:49 ص] ـ
الحمد لله وحده ..
هذا رأي ليس حسنًا ..
إنما تُذم المبالغة ورفع الناس فوق منازلهم (ولا أجادل أن هذه هي سمة التراجم اليوم)
فيكون الرأي: الدعوة لتخلية التراجم من هذه الآفة ..
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)