فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65128 من 67893

ـ [أعراب ياسين] ــــــــ [27 - 08 - 10, 01:57 م] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المعطيات:

كعلم: لا يمكن التفضيل بين الطب و الصيدلة فكليهما بحر و متكاملين و يعتمدان على بعضهما البعض و متلازمين و يخدمان نفس الغاية و نحن بحاجة إليهما.

كدراسة: فالمخلص الجاد المتفرّغ سيتعب في الإثنين بنفس الدرجة.

من ناحية شرعية: في واقعنا المخالفات الشرعية الموجودة في الطب أشد من المخالفات الشرعية الموجودة في الصيدلة.

من ناحية العرف: المتخصص في الطب يقل عنده الحياء و يكتسب عادات لا يُقرّها العرف.

من ناحية حاجة المجتمع: فهو يحتاج للإثنين.

في واقعنا: يختلف الأمر بحسب الأشخاص و التفضيل تحكمه عدّة عوامل:

-من ناحية شرعية،

-و من ناحية الميول،

-و بحسب الظروف المادية و الإجتماعية التي يمر بها الإنسان و بلده،

-و على مدى قدرة أهل الإنسان على توفير حاجاتك و ضرورياتك و تحمل أعبائك،

-و أيّهم سيكون فيه النفع أعظم للمسلمين و للإنسانية.

في السابق: كان يختار الناس الصيدلة على الطب من أجل كونها:

-أقل مدّة (و)

-أقل تعبا بعد التخرج في العمل (و)

-أكثر دخلا من الناحية المادية (و)

-ربما اختاره بعضهم من أجل كونه أخف من ناحية الوقوع في المخالفات الشرعية بالمقارنة مع الطب (و)

-ربما اختارته بعض العائلات لبناتها و فضّلت الصيدلة لبنتها على الطب لعدم تحملهم أن تتغير عادات البنت و تُفتَنُ و يكثر عندها التساهل و ينقص حياؤها.

و لكن الآن: بعض الحقائق قد تغيّرت فلم يعد من السهل فتح صيدلة مثل السابق و بالتالي فمن ينظر إلى الصيدلة من زاوية المال و التجارة لعله يراجع المسألة جيدا.

من أراد أن يبدع و كان ينتمي إلى بلدان العالم الثالث و ينتمي أسرة عادية و لا يستطيع الدراسة في الخارج و كان قادرا على التضحية و الصبر وتوفرت فيه علامات النبوغ و الدين و قوّة الصبر و وجد من يمكنه أن يتحمل أعباءه و لم يكن مصابا بالأمراض الخطيرة: فلعل مجال الطب يناسبه أحسن من مجال الصيدلة لكون عوائق الإبداع في مجال الصيدلة أشد من عوائق الإبداع في مجال الطب و لكن بشرط أن تتوفر فيه بعض الشروط التي ترجع إلى العوامل التي تحدثت عنها آنفا.

و السائل يقّر و يعترف بأنّ إختيار الفرع المناسب: لا يكون إلا بعد بإستشارة الأهل و العلماء المختصين في الشريعة الإسلامية و المتخصصين في المجالات الدنيوية و أهل التجربة و خاصة من الذين عندهم بُعد نظر لما يمكن أن تؤول إليه الأمور و أنّه لابد من تعاون الجميع على تحصيل المعطيات الكافية سواء عن الطالب أو عن بيئته أو من ناحية شرعية.

و أسئلتي:

1)ما هو التأصيل الشرعي في هاته المسألة و كيف يحدد العلماء لشخص ما بأنّه لا يناسبه اختصاص ما من ناحية شرعية في حين يناسبه اختصاص آخر؟ ما ضوابط ذلك؟

2)و من هم العلماء الذين يُرجَعُ إليهم في تحديد مثل هاته الإختيارات و يُستَشَارون في هاته الأمور؟

3)و هل الدراسة و العمل في الامكان المختلطة التي تكثر فيها الفتن عندما تعم البلوى بها في بلد ما:

-ممنوعة بإطلاق في ذلك البلد و يجب الهجرة منه إلى ما هو أخف منه و السعي لذلك و إعطاء لهذا الأمر الأولوية، (أم)

-يُنظر لجانب المصلحة و المفسد و يُختَارَ أخف الأضرار و لا يمكن إعطاء حكم عام و إنما يختلف الأمر بحسب الأفراد و صبرهم و حاجة المجتمع إليهم و مدى تدينهم و قوة تأثيرهم.

و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت