ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [08 - 06 - 10, 01:26 ص] ـ
خمْسونَ فائدة ً وفائدةًٌ من شرح ِ الطَّحاوية ِ للشيخ / عبد الرحمن البراك
بسم الله الرحمن الرحيم , ثم الصلاة ُ والسلام ُ على أشرف ِ الأنبياء ِ والمرسلين.
وبعد.
فإني بدأتُ معتصما ً بالله مستهديا ً في شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي , ثم ذكّرني أخ ٌ فاضلٌ لي , بشرح الشيخ عبد الرحمن البراك للطحاوية.
فرأيت الأفضل أن أقرأُ شرح َ الشيخ ِ البراك ليكونَ مقدمة ً لي على كتاب ِ ابن أبي العز - رحمه الله - فأنتقي من شرح العلامة ِالبراك الفوائد قبل انتقائي من ابن أبي العز الفرائد.
وقد قرأتُ شرحَ الشيخ ِ كاملا ً , فألفيته كتابا رائعا ً لمن بدأ في فنِّ العقيدة تبصرةً له , تذكرة ً لمن انتهى , مفيدا ً للعامة وطلاب العلم المبتدئين.
فقد سبك الشيخُ عبارات الطحاوية سبكا سهلا ً سلسا ً , وأسأل الله أن يشرحه الشيخ ثانية ً بسهولة الشرح هذا لكن بتوسع في شوارد المسائل والخلاف ِ فيها.
ترجمةُ الإمام ِ الطحاوي:
اسمه: أحمدُ بنُ محمد ٍ سلامة َ بن ِسلمة بن عبد الملك ِ الأزدي المصري أبو جعفر الطحاوي نسبة ً لقرية ِ"طحا"في صعيد ِ مصر.
من شيوخِه: يونسُ بنُ عبد ِ الأعلى * والربيع بن سليمانَ المرادي * وخاله إسماعيل المزني.
رحلته: رحل إلى الشام سنة 268هـ، ولقيَ القاضي أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز ِ , وتفقه عليه , وتنقل بين مدن الشام وسمع من جماعة ٍ من المحدِّثين.
مذهبه الفقهي: كان شافعيّا ثم تحول إلى مذهب أبي حنيفة َ , وسببه: أنه كان يقرأ على خاله ِ المزني الشافعي , فمرت مسألة دقيقة لم يعقِلها أبو جعفر , فبالغ المزني في تقريبها , فلم يتفق ذلك , فغذب المزني وقال"لا والله جاء منك شيء"فغضب أبو جعفر وانتقل إلى مجلس القاضي الحنفي ابن أبي عمران.
من مؤلفاته: 1_ شرح ُ مشكلِ الآثار 2_ شرح معاني الآثار 3_ شرح الجامع ِ الكبير 4_ شرح الجامع الصغير 5_ الوصا 6_ أحكام القرآن 7_ الفرائض وغيرها.
من تلاميذه: أبو القاسم الطبراني * أحمد بن عبد الوارث الزجاج * يوسف بن القاسم الميانجي
كان -رحمه الله- ثبتا ً فقيها ً عاقلا ً حافظا ً جهبذا ً جليلَ القدر , فقيه البدن , بصير بالتصنيف , عالمًا بالحديث ِ واختلاف العلماء , وفي مذهب أبي حنيفة وكان شديد العصبة فيه.
وفاته: توفي -رحمه الله - بمصر ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة 321هـ
فوائدُ الشرح:
هذا ذكرُ بيان ِ عقيدة ِ أهل ِ السنّة والجماعة
1_ المرادُ بالعقيدة ِ أو الاعتقاد ِ: نفسُ عقد ِ القلب , وجزمه ويقينه , وتارة ً يُطلقُ الاعتقاد ُ على الشيء المعتقَد المعلوم , فيقال في الأول (اعتقادُه قويٌّ وسليم) وفي الثاني (اعتقاد أهل السنة والجماعة في الإيمان بالله ِ وملائكتِه) .
على مذهب ِ فقهاء ِ الملة ِ أبي حنيفة
2_ لو قال"على مذهب فقهاء الملة منهم: أبو حنيفة .."لكان أولى , لأنَّ الإمامةَ ليست محصورةً فيهم. ولكنه نظرَ إلى كونِه منْتمِيا ً إلى فقه أبي حنيفة , وتفقه على فقهِه.
وما يعتقدون من أصول الدين , ويدينون به ربّ العالمين.
3_ مسائلُ الدّين نوعان ِ 1_ مسائلُ علميّة وله أصولٌ وفروعٌ 2_ مسائلُ عمليّة وله أصولٌ وفروعٌ كما حرَّرَ ذلك شيخُ الإسلام ِ ابن تيمية , وأنكر على من يجعل جميع مسائل الاعتقاد من أصول الدين.
إنَّ الله واحد ٌ لا شريك َ له
4_ الكافرُ الأصليُّ أو اليهوديُّ أو المشرك أو المرتد يدخلون في الإسلام بالإقرار ِ في الشهادتين ِ (شهادة ِ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا ً رسول الله) والالتزام ِ بالشرائع ِ الأخرى كالصلاة ِ والزكاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)