فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62175 من 67893

ـ [أبو بكر التونسي] ــــــــ [20 - 04 - 10, 04:29 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رجل قال لزوجته: أنت حرام علي ويوم الإثنين تأتيك ورقتك، ويقصد بذلك الطلاق

ثم إنه ندم ويريد مراجعتها

فهل فعله هذا يعد ظهارا أم طلاقا؟

ـ [أبو السها] ــــــــ [20 - 04 - 10, 05:41 م] ـ

إذا قال لزوجته: أنت علي حرام

إذا قال الزوج لزوجته: أنت علي حرام، فهل يكون هذا طلاقًا؟

الحمد لله

تحريم الزوج لزوجته مما اختلف الفقهاء في حكمه، فمنهم من حكم بأنه ظهار، ومنهم من حكم بأنه طلاق.

ولعل أرجح الأقوال: أنه إن نوى الطلاق أو الظهار أو اليمين، فالأمر على ما نواه.

وإن لم ينو شيئا لزمه كفارة يمين، وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله.

ويدل على ذلك: أن هذا اللفظ يصلح لأن يكون طلاقًا أو ظهارًا أو يمينًا، فكان المرجع في تحديد ذلك إلى نية القائل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) .

وعن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا) رواه البخاري (4911) ومسلم (1473) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"إن قال قائل: ما هو الفرق بين هذه الأمور الثلاثة (يعني: الطلاق والظهار واليمين) ؟ قلنا: الفرق بينهم:"

الحال الأولى: في اليمين هو ما نوى التحريم، لكن نوى الامتناع إما معلقا وإما منجزا، مثل أن يقول: إن فعلت كذا فأنت عليّ حرام، هذا معلق. فهنا ليس قصده أنه يحرم زوجته بل قصده أن تمتنع زوجته من ذلك.

وكذلك: أنت علي حرام، قصده أن يمتنع من زوجته، فنقول: هذا يمين؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ ... ) إلى أن قال: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) وقوله: (مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) "ما"اسم موصول يفيد العموم، فهو شامل للزوجة وللأمة وللطعام والشراب واللباس، فحكم هذا حكم اليمين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا قال لزوجته: أنت علي حرام فهي يمين يكفرها. والاستدلال على ذلك بالآية ظاهر.

والحالة الثانية: أنه يريد به الطلاق، فينوي بقوله أنت علي حرام، يعني: يريد أن يفارقها بهذا اللفظ. فهذا طلاق، لأنه صالح للفراق، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) .

الحالة الثالثة: أن يريد به الظهار، ومعنى الظهار أن يريد أنها محرمة عليه، فهذا قال بعض أهل العلم: إنه لا يكون ظهارا لأنه لم يوجد فيه لفظ الظهار. وقال بعض العلماء: إنه يكون ظهارا؛ لأن معنى قول المظاهر لزوجته: أنت علي كظهر أمي، ليس معناه إلا أنت حرام، لكنه شبهها بأعلى درجات التحريم وهو ظهر أمه، لأنه أشد ما يكون حراما عليه، فهذا يكون ظهارا) انتهى من"الشرح الممتع" (5/ 476) .

وننبه إلى خطورة الألفاظ المتصلة بهذا الجانب، وضرورة الحذر من إطلاقها، حفاظا على ميثاق الزواج الغليظ، من أن ينحل وينهار.

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

قلت -أنا أبو السها-: قد صرح الزوج بنية الطلاق فيكون طلاقا،- مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف الفقهاء فيما كان هذا الطلاق في طهر لم يمسسها فيه أو في غير طهر أو طهر مسها فيه-، أما عن مراجعتها فينظر إن كانت الأولى أو الثانية فله مراجعتها قبل أن تطهر من الحيضة الثالثة، فإن مضت ثلاثة القروء فله أن يراجعها بعقد جديد ومهر جديد /، وإن كانت الثالثة فلا ترجع إليه إلا أن تنكح زوجا غيره -كما هو نص الآية- والله أعلم

ـ [أبو بكر التونسي] ــــــــ [20 - 04 - 10, 06:04 م] ـ

جزاك الله خيرا أخي الحبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت