فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60315 من 67893

ـ [محمد الرشدان] ــــــــ [02 - 01 - 10, 07:12 م] ـ

قال رحمه الله في الشرح الممتع ج 10 ص 131 في باب العاريه

فإن قال قائل: ما تقولون في رجل استعار كتابًا من مكتبة وصار يحشِّي عليه أيضمن أو لا يضمن؟ يضمن؛ لأنه متعدٍّ، وقد بلغنا أن بعض الناس يستعير كتبًا حديثية أو فقهية من المكتبات ثم يحشِّي عليها، فيكتب القول الراجح كذا وكذا، وهو قول مرجوح أو هذا القول الذي في الكتاب باطل أو يقول: إنه بدعة؛ لأن بعض الناس يظنون أن خلاف الفقهاء ـ رحمهم الله ـ يكون المخالف فيه ـ لما يظن أنه خلاف النص ـ مبتدعًا، ولو سلكنا هذا المسلك لكان كل الفقهاء مبتدعة إلا في مسائل الإجماع؛ لأنك تقول: خالفتني فأنت مبتدع، وأنا أقول: خالفتني فأنت مبتدع، ويبقى الفقهاء كلهم مبتدعين إلا في مسائل الإجماع، وهذا ما قال به أحد أبدًا ولن يقول به أحد، هذه مسائل اجتهادية، يرى أحد من العلماء أن هذا واجب والثاني يقول: غير واجب، فهل نقول هذا مبتدع؟! فالذي يرى أن لحم الإبل لا ينقض الوضوء وصلى وهو آكل لحم الإبل فهل نقول: أنت مبتدع؟! لا نقول هذا، والذي لا يخلل لحيته في الوضوء لا نقول له: أنت مبتدع!

فمثل هذه المسائل ينبغي للإنسان أن يعرف الضوابط في الخلاف فيها.

فعلى كل حال نحن نقول: إن أي إنسان يستعير كتابًا من مكتبة، فإنه لا يجوز أن يحشي عليه أبدًا، فإن وجد خطأً لا شك فيه فهل له أن يعدله؟ لا، ليس له أن يعدله، لكن ينبه القَيِّمَ على المكتبة ويقول: هذه الكلمة التي في الصفحة الفلانية خطأ، فإذا قال أصلحها فإنه يصلحها، وإذا باشر القيم تصليحها فهو له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت