ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [23 - 12 - 09, 10:50 م] ـ
الحث على صيام عاشوراء و الإحتياط له
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه [1]
أما بعد: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم يوم عاشوراء، ويرغب الناس في صيامه؛ لأنه يوم نجا الله فيه موسى وقومه وأهلك فيه فرعون وقومه.
فيستحب لكل مسلم ومسلمة صيام هذا اليوم شكرًا لله عز وجل وهو اليوم العاشر من محرم ويستحب أن يصوم قبله يومًا أو بعده يومًا؛ مخالفة لليهود في ذلك، وإن صام الثلاثة جميعًا التاسع والعاشر والحادي عشر فلا بأس؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده ) ) [2]
وفي رواية أخرى: (( صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده ) ) [3] .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن صوم عاشوراء فقال:
(( يكفر الله به السنة التي قبله ) ) [4] .
والأحاديث في صوم عاشوراء والترغيب في ذلك كثيرة.
ونظرًا إلى أن يوم الاثنين الموافق 1 محرم من عام 1419هـ حسب التقويم يحتمل أن يكون هو أول يوم من شهر عاشوراء (محرم) 1419هـ إذا كان شهر ذي الحجة 29 يومًا فإن الأفضل للمؤمن في هذا العام أن يصوم الأربعاء الموافق 10/ 1 حسب التقويم، ويصوم معه الخميس أو يصوم الخميس والجمعة؛ لأن يوم الأربعاء يحتمل أن يكون العاشر إن كان شهر ذي الحجة ناقصًا، ويحتمل أن يكون هو التاسع إن كان شهر ذي الحجة كاملًا، ومن صام يوم الأربعاء أو الخميس والجمعة، أو صام الثلاثة، فقد وافق السنة، لما في ذلك من الاحتياط لهذه السنة، ولأن صوم ثلاثة أيام من كل شهر سنة معلومة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وللبيان والإيضاح جرى تحريره.
وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه، وأن يجعلنا جميعًا من المسارعين إلى كل خير إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
المصدر: موقع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
[1] كلمة وجهها سماحته ونشرت في جريدة الجزيرة العدد 9349
[2] رواه أحمد في مسند بني هاشم بداية مسند عبد الله بن العباس برقم 2155، ورواه البيهقي في السنن الكبرى باب صوم قبل يوم عاشوراء برقم 4315
[3] رواه مسلم في الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر برقم 1162
[4] رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء برقم 752، وأبو داود في الصوم باب صوم الدهر تطوعًا برقم 2425، وابن ماجة في الصيام باب صيام يوم عاشوراء برقم 1738
المصدر: http://www.alssunnah.com/main/articles.aspx?selected_article_no=4237
ـ [عبد القادر مطهر] ــــــــ [24 - 12 - 09, 01:26 م] ـ
الحث على صيام عاشوراء والإحتياط له
حكمة استحباب صوم تاسوعاء:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:
ذكر العلماء من أصحابنا وغيرهم، في حكمة استحباب صوم تاسوعاء أوجهًا:
أحدها:
أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر؛ وهو مروى عن ابن عباس.
وفى حديث رواه الإمام احمد بن حنبل عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا.
الثاني:
أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم، كما نهى أن يصوم يوم الجمعة وحده؛ ذكرهما الخطابي وآخرون.
الثالث:
الاحتياط في صوم العاشر، خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد، هو العاشر في نفس الأمر. اهـ.
المجموع 6/ 383.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:
ما هم به r من صوم التاسع، يحتمل معناه أنه لا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر، أما احتياطًا له، وأما مخالفةً لليهود والنصارى؛ وهو الأرجح؛ وبه يُشعر بعض روايات مسلم. اهـ.
فتح الباري 4/ 245.