فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58948 من 67893

ـ [سمير زمال] ــــــــ [03 - 11 - 09, 04:45 م] ـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال عن امر كثيرا ما يحدث معي ومع الكثير من محبي الكتب الا وهو:

اذا دخلت المكتبة واعجبني كتاب حملته وتصفحته جيدا وقد يكون ذلك مما لا يرضي صاحب المكتبة فهل على هذا العمل من تثريب؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإنّ ما ذكره السائل الكريم من تصفح الكتب, وأحيانًا بعض المجلات في المكتبات لا يخلوا من الحالات التالية, وكما قيل: بالتفصيل يستبين الدليل:

الحالة الأولى: أن يضع البائع لافتة توضّح عدم سماحه بتصفح الكتب والمجلات.

وهذه الحالة لها صورتان:

الصورة الأولى: أن يعمد المشتري إلى تصفّح الكتب, وإمعان النظر فيها, قراءة, وتفحصًا لمحتوياتها.

وفي هذه الصورة لا يجوز للمشتري فتح هذه الصحف والكتب, بهذه الكيفية.

لأنّ شرط البائع هنا متحتّم, وهو في العادة يكون لخشية إتلاف الصحف والكتب والعبث بها, وأحيانًا من أجل علمه برغبة المتصفّح سلفًا وهي فقط النظر في الكتب دون الرغبة في شرائها.

لأنه كما جاء في الحديث الصحيح: «المسلمون عند شروطهم, إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما»

الصورة الثانية: أن يعمد المشتري إلى تفقّد سلامة الكتاب أو المجلة, من كل عيب كوجود تلف, أو نقص في الصفحات, أو رداءة في الأوراق والحبر, ونحوها.

وهذا الأمر مشروع, لأنه من باب العلم بسلامة المبيع.

فإن أبى البائع ورفض تفقّد المشتري للكتاب من أجل التأكد من سلامته من العيوب, فإن المشتري بعد ذلك بالخيار إن وجد في الكتاب عيبًا.

إما أن يرد الكتاب, أو أن يأخذ إرش العيب, أو أن يرضى بالكتاب على حالته.

الحالة الثانية: أن لا يضع البائع إعلانًا يقتضي عدم سماحه بفتح الكتب والمجلاّت.

ففي هذه الحالة يرجع إلى العرف, والعادة, فالعادة ههنا محكّمة.

وهذه الحالة لها صورتان أيضًا:

الصورة الأولى: إن جرت العادة في تلك المنطقة فتح الكتب وتصفحها

فلا حرج في ذلك.

الصورة الثانية: وإن جرت العادة بعدم فتح الكتب والتصفّح فيها.

فحينها ترجع إلى الصورة الأولى من الحالة الأولى السابقة, لأنّ المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.

والله تعالى أعلم.

كتبه وحرّره: أبو يزيد المدني. ( http://tebessa.forume.biz/montada-f4/topic-t3271.htm#24540)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت