ـ [أبو عبد الله يربح] ــــــــ [03 - 01 - 10, 06:51 م] ـ
لقي الشاعر ثابت بن جعفر المعروف ب: «تأبّط شرا» ذات يوم رجلا من ثقيف يُقال له أبو وهب -وكان جبانا- وعليه حلّة جيدة، فقال أبو وهب لتأبّط شرا: بم تغلب الرجال يا ثابت، وأنت كما ترى ذميم ضئيل؟ قال: باسمي، إنما أقول ساعة ألقى الرجل: أنا تأبّط شرا، فينخلع قلبه حتى أنال منه ما أردت، فقال له الثقفي: أبهذا فقط؟ قال: فقط، قال: فهل لك أن تبيعني اسمك؟ قال: نعم، فبم تبتاعه؟ قال: بهذه الحلّة وبكنيتك قال له: أفعل، ففعلا، وقال له تأبط شرا: لك اسمي ولي كنيتك؟ وأخذ حلّته وأعطاه طمريه، ثم انصرف، وقال في ذلك يخاطب زوجة الثقفي:
ألا هل أتى الحسناء أنّ حليلها * تأبّط شرًّا واكتنيتُ أبا وَهْبِ
فَهَبْه تسمَّى اسمي وسمّاني اسمه * فأين له صبري على مُعظم الخطبِ
وأين له بأسٌ كبأسي وسوْرتي * وأين له في كل فادحةٍ قلبِي
[الأغاني للأصفهاني: 8/ 211]