فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60505 من 67893

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [12 - 01 - 10, 01:07 ص] ـ

السؤال: في الرقية الشرعية هل يجوز الضرب بالعصا أو غيرها ضربًا مبرحًا بعد استحضار الجن أثناء القراءة ورفضه الخروج من الجسد؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

أجمع أهل السنَّة على أنه يمكن للجن أن يصيب الإنس بمس، وأنه يدخل الجن في بدن الإنسي، وانظر - في ذلك - أجوبة الأسئلة: (11447( http://islamqa.com/ar/ref/11447 ) ) و (42073( http://islamqa.com/ar/ref/42073 ) ) و (39214( http://islamqa.com/ar/ref/39214 ) ) و (1819( http://islamqa.com/ar/ref/1819 ) ) .

ثانيًا:

الطريقة المثلى الشرعية في علاج المصروع هو بالرقية الشرعية، تُقرأ على المصروع، ويؤمر الجني بالخروج من بدن من صرعه.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضرب على صدر مصروع، وأمر الجني بالخروج من بدن من صرعه، وهذا غاية ما ثبت في السنَّة بخصوص ضرب المصروع، دون استعمال العصا أو السوط أو غيرهما.

فعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطَّائِفِ جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صَلَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟) قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (مَا جَاءَ بِكَ؟) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي، قَالَ: (ذَاكَ الشَّيْطَانُ، ادْنُهْ) فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ: (اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ) فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: (الْحَقْ بِعَمَلِكَ) قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ. رواه ابن ماجه (3548) ، وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه".

وأما ضرب المصروع بعصا أو سوط أو غيرهما: فقد ورد عن بعض أئمة السلف:

1.جاء في"طبقات الحنابلة" (1/ 233) للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفرَّاء: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحبًا له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له، وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له - يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين؟ فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء، وخرج من الجارية وهدأت ورزقت أولادًا، فلما مات أحمد عاودها المارد، فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبي بكر المروذي وعرفه الحال، فأخذ المروذي النعل ومضى إلى الجارية، فكلمه العفريت على لسانها: لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك ولا أقبل منك، أحمد بن حنبل أطاع الله، فأمرنا بطاعته. انتهى

2.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

فإنه يُصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربًا عظيما لو ضُرب به جملٌ لأثَّر به أثرًا عظيمًا، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله.

"مجموع الفتاوى" (24/ 277) .

وقال رحمه الله:

ولهذا قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنه إلى الضرب، فيُضرب ضربًا كثيرًا جدًّا، والضرب إنما يقع على الجني ولا يحس به المصروع، حتى يفيق المصروع ويخبر أنه لم يحس بشيء من ذلك، ولا يؤثر في بدنه، ويكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو ثلاثمائة، أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل بحيث لو كان على الإنسى لقتله، وإنما هو على الجني، والجني يصيح ويصرخ ويحدِّث الحاضرين بأمور متعددة، كما قد فعلنا نحن هذا، وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين.

"مجموع الفتاوى" (19/ 60) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت