ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [25 - 11 - 09, 09:31 م] ـ
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قوله صلى الله عليه وسلم:
"إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة"الحديث. فإذا كان الهم سرا بين العبد وبين ربه فكيف تطلع الملائكة عليه؟
فأجاب:
الحمد لله: قد روي عن سفيان بن عيينة في جواب هذه المسألة قال:"إنه إذا هم بحسنة شم الملك رائحة طيبة , وإذا هم بسيئة شم رائحة خبيثة"
والتحقيق: أن الله قادر أن يعلم الملائكة بما في نفس العبد كيف شاء , كما هو قادر على أن يطلع بعض البشر على ما في الإنسان.
فإذا كان بعض البشر قد يجعل الله له من الكشف ما يعلم به أحيانا ما في قلب الإنسان: فالملك الموكل بالعبد أولى بأن يعرفه الله ذلك.
وقد قيل في قوله تعالى: (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) )أن المراد به الملائكة: والله قد جعل الملائكة تلقى في نفس العبد الخواطر , كما قال عبد الله ابن مسعود:"إن للملك لمة [وللشيطان لمة] فلمة الملك تصديق بالحق ووعد بالخير, ولمة الشيطان تكذيب بالحق وإيعاد بالشر". وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال:"ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الملائكة , وقرينه من الجن , قالوا: واياك يا رسول الله؟ قال:"وأنا , إلا أن الله قد أعانني عليه , فلا يأمرني إلا بخير"."
فالسيئة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الشيطان: علم بها الشيطان.
والحسنة التي يهم العبد إذا كانت من القاء الملك: علم بها الملك أيضا بطريق أولى , وإذا علم بها هذا الملك: أمكن علم الملائكة الحفظة لأعمال بني آدم.
المصدر: مجموع فتاوى إبن تيمية رحمه الله ج 4 ص 253
ـ [احمد ابو معاذ] ــــــــ [25 - 11 - 09, 09:43 م] ـ
جزاك الله خير
فائدة لطيفة
ـ [السوادي] ــــــــ [25 - 11 - 09, 11:48 م] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [أبوراكان الوضاح] ــــــــ [26 - 11 - 09, 07:17 ص] ـ
أحسنت أخي الحبيب سامي ..