ـ [ابوعبدالله النجدي] ــــــــ [26 - 09 - 09, 11:26 م] ـ
ـ [نائف البضيعي] ــــــــ [27 - 09 - 09, 11:26 ص] ـ
السؤال:ما حكم شراء سيارة عن طريق التأجير المنتهي مع الوعد بالتمليك؟
لأنني أريد شراء سيارة من شركة عبد اللطيف جميل السعودية بهذه الطريقه وأثابكم الله.الإجابة:العنوان: حكم الإيجار المنتهي بالتمليك
رقم الفتوى: 1025
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم الإيجار المنتهي بالتمليك؟
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه .. وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء، درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك في دوراته التاسعة والأربعين، والخمسين، والحادية والخمسين، بناءً على استفتاءات متعددة وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، واطلع على البحوث المعدة في الموضوع من قبل عدد من الباحثين. وفي دورته الثانية والخمسين المنعقدة في مدينة الرياض ابتداء من تاريخ 29/ 10/1420هـ استأنف دراسة هذا الموضوع، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعًا؛ لما يأتي:
أولًا: أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه. فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على البيع لأنه ملك للمشتري، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر. والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه، فتلفه عليه عينًا ومنفعة، فلا يرجع بشيء منهما على البائع، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها، فتلفها عليه عينًا ومنفعة، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط.
ثانيًا: أن الأجرة تقدر سنويًا أو شهريًا بمقدار مقسط يستوفى به قيمة المعقود عليه؛ يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه. مثال ذلك: إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريًا ألف ريال حسب المعتاد؛ جعلت الأجرة ألفين، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلًا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة، ولا يرد عليه ما أخذ منه؛ بناءً على أنه استوفى المنفعة. ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير.
ثالثًا: أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء. ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقًا صحيحًا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك.
والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.