فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57048 من 67893

ـ [خادم الإسلام] ــــــــ [20 - 08 - 09, 11:25 ص] ـ

رأي الشيخ الألباني:

السؤال: ما حكم لبس البنطلون؟

الجواب: البنطلون هو من المصائب التي أصابت المسلمين في هذا الزمان؛ بسبب غزو الكفار لبلادهم، وإتيانهم بعاداتهم وتقاليدهم إليها، وتبني بعض المسلمين لها، وهذا بحث يطول أيضًا، لكني أقول بإيجاز:

إن لبس البنطلون فيه آفتان اثنتان:

الأولى: أنها تحجّم العورة، وبخاصة بالنسبة للمصلين الذين لا يلبسون اللباس الطويل الذي يستر ما يحجمه البنطلون من العورة من الإليتين، بل وما بينهما في السجدتين، وهذا أمر مشاهد مع الأسف لا سيما في صلاة الجماعة، حيث يسجد الإنسان فيجد أمامه رجلًا (مبنطلًا) -إن صح التعبير- فيجد هناك الفلقتين من الفخذين، بل وقد يجد بينهما ما هو أسوأ من ذلك، فهذه الآفة الأولى أن البنطلون يحجّم العورة، ولا يجوز للرجل فضلًا عن المرأة أن يلبس أو تلبس من اللباس ما يحجم عورته أو عورتها، وهذا مما فصلت القول فيه في كتاب حجاب المرأة المسلمة.

والآفة الأخرى: أنها من لباس الكفار، ولم يكن لباس البنطلون أبدًا يومًا ما في كل هذه القرون الطويلة في لباس المسلمين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) ، وجاء في صحيح مسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليه رجل فسلم عليه، فقال له: هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) ولذلك فيجب على كل مسلم ابتلي بلباس البنطلون لأمر ما أن يتخذ من فوقه جاكيتًا طويلًا، أشبه بما يلبسه بعض إخواننا الباكستانيين أو الهنود، من القميص الطويل الذي يصل إلى الركبتين، هذا في الواقع مما يخفف من تحجيم البنطلون لعورة المسلم.

سلسلة الهدى والنور شريط رقم 6 وشريط رقم 82،راجع أيضًا: السلسلة الصحيحة (6/ 405) ،و تمام المنة (ص 160) .

مناقشة رأي الشيخ:

الآفة الأولى: البنطلون يحجم العورة.

اعتبر العلماء أقل حد لأخذ الزينة هو ستر العورة، ولذلك نصوا على أن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة، فلا تصح الصلاة مع كشف العورة.

ومقتضى قولهم:"ستر العورة"أن الواجب هو ستر العورة، وأنه مهما حصل الستر صحت الصلاة، ولو كان الثوب ضيقًا يحدد العورة. وهذا ما نص عليه العلماء من المذاهب الفقهية المختلفة صراحةً.

وها هي أقوالهم في ذلك:

أولا: المذهب الحنفي:

قال في"الدر المختار" (2/ 84) :"ولا يضر التصاقه وتشكله"اهـ. يعني: الثوب الذي يلبسه في الصلاة.

قال ابن عابدين رحمه الله في حاشيته على"الدر المختار":"قوله: (ولا يضر التصاقه) أي: بالألية مثلا، وعبارة"شرح المنية": أما لو كان غليظا لا يرى منه لون البشرة إلا أنه التصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئيا، فينبغي أن لا يمنع جواز الصلاة، لحصول الستر"انتهى كلام ابن عابدين.

ثانيا: المذهب الشافعي:

قال النووي رحمه الله في المجموع (3/ 170) :"فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والألية ونحوها صحت الصلاة فيه لوجود الستر، وحكي الدارمي وصاحب البيان وجهًا أنه لا يصح إذا وصف الحجم، وهو غلط ظاهر"انتهى كلام النووي.

ثالثًا: المذهب المالكي

قال في"الفواكه الدواني" (1/ 216) :" (وَيُجْزِئُ الرَّجُلَ الصَّلاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ) وَيُشْتَرَطُ فِيهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ كَوْنُهُ كَثِيفًا بِحَيْثُ لا يَصِفُ وَلا يَشِفُّ، وَإِلا كُرِهَ وَكَوْنُهُ سَاتِرًا لِجَمِيعِ جَسَدِهِ. فَإِنْ سَتَرَ الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ فَقَطْ أَوْ كَانَ مِمَّا يَصِفُ أَيْ يُحَدِّدُ الْعَوْرَةَ. . . كُرِهَتْ الصَّلاةُ فِيهِ مَعَ الإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ"انتهى باختصار.

فذكر كراهة الصلاة في الثوب الذي يحدد العورة، لا التحريم.

وذكر في"حاشية الدسوقي"أن الصلاة في الثوب الواصف للعورة المحدد لها صحيحة، ولكنها مكروهة كراهة تنزيهية، ويستحب له أن يعيد إذا كان الوقت باقيًا. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 309)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت