ـ [أبو عبدالله البطاطي] ــــــــ [22 - 05 - 09, 05:59 م] ـ
> السلام عليكم،،
ما هو حكم من يكره اللغة العربية؟
وما حكم من يحب غيرها من اللغات كالإنجليزية عليها؟
بارك الله فيكم
ـ [أيمن بن خالد] ــــــــ [22 - 05 - 09, 11:15 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم سلام الله ورحمته وبركاته
المسألة عقدية وللعلماء من أمثال شيخ الإسلام رحمه الله و في فضل العربية وأهلها كلام واسع، حتى عدها البعض من الدين. يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - في كتابه النفيس"اقتضاء الصراط"موجزًا إثبات حق وفضل اللغة:"اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيرًا قويًّا بيّنًا، ويؤثر أيضًا في مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ والخلقَ، وأيضًا فإنّ نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرضٌ واجبٌ، فإنّ فهم الكتاب والسنّة فرضٌ، ولا يُفهم إلاّ بفهم اللغة العربية، وما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب"
فحب العربية من الدين، ولا يقول ببغض اللغة إلا جاهل عجم قلبه ولسانه، أو منافق أبغض الدين فكره لغته، أو كافر جاحد معاند لما ثبت فضله بالضرورة.
أما في مسألة حكم من يبغض اللغة، فينظر حاله، فإن كان عاميًا جاهلًا ينصح وبيبن له كيف أنّ العربية لا تكره لخصويتها وعلاقتها بالدين، فكيف يكره ما كان لغة القران الكريم الذي هو كلام الله! فإن أصر فهو إما زنديق أو منافق أو معاند أخذته العزة بالإثم. ولكن لعلمي بضعف إيمان الناس وبعدهم عن الدين وقربهم من أهل الكفر أن يصبر عليهم وأن يستمر في نصحهم، فالحكم هنا متعلق بين الشخص وربه، أما ما كان متعلقًا بك وبه فليس له منك إلا النصيحة الواجبة والإستمرار في نصحه لعل الله يجعلك سبب هداية له.
حب اللغة العربية لا يمنع من حب اللغات الأخرى ما دام الأمر حبًا بشريًا لا عقديًا. أما تفضيل غيرها عليها فيعامل مثل ما ذكرنا سابقًا. وينظر اللطف واللين فالعامة عندهم من المصائب ما تقشعر منه الأبدان فالصبر والحكمة أمران مطلوبان.
هذا والله أعلم وأحكم
ـ [أبو سهيل بن مهدي] ــــــــ [23 - 05 - 09, 12:18 ص] ـ
جزى الله السائل و المجيب خيرًا؛
بارك الله فيكم.
ـ [حسين القحطاني] ــــــــ [23 - 05 - 09, 06:33 ص] ـ
بوركت اخي ايمن وشيخ الاسلام رحمه الله كفى ووفى
ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [23 - 05 - 09, 10:45 م] ـ
سئل الشيخ (محمد بن صالح العثيمين) - غفر الله له: ما رأي فضيلتكم في تعلم طالب العلم اللغة الإنجليزية، لا سيما في سبيل استخدامها في الدعوة إلى الله؟
فأجاب بقوله: رأينا في تعلم اللغة الإنجليزية أنها وسيلة لا شك، وتكون وسيلة طيبة إذا كانت لأهداف طيبة، وتكون رديئة إذا كانت لأهداف رديئة، لكن الشيء الذي يجب اجتنابه أن تتخذ بديلًا عن اللغة العربية، فإن هذا لا يجوز وقد سمعنا بعض السفهاء يتكلم بها بدلًا من اللغة العربية، حتى إن بعض السفهاء المغرمين الذين أعتبرهم أذنابًا لغيرهم، كانوا يعلمون أولادهم تحية غير المسلمين، يعلمونهم أن يقولوا: (( باي باي ) )عند الوداع وما أشبه ذلك.
لأن استبدال اللغة العربية التي هي لغة القرآن وأشرف اللغات بهذه اللغة، هذا محرم، أما استعمالها وسيلة للدعوة فإنه لا شك أنه يكون واجبًا أحيانًا، وأنا لم أتعلمها، أتمنى أنني كنت تعلمتها ووجدت في بعض الأحيان أني أضطر إليها، حتى المترجم لا يمكن أن يعبر عما في قلبي تمامًا.
وأذكر لكم قصة حدثت في مسجد المطار بجدة مع رجال التوعية الإسلامية نتحدث بعد صلاة الفجر، عن مذهب التيجاني، وأنه مذهب باطل، وكفر بالإسلام وجعلت أتكلم بما أعلم، فجاءني رجل فقال: أريد أن تأذن لي أن أترجم بلغة الهوسا، فقلت: لا مانع، فترجم فدخل رجل مسرع، فقال: هذا الرجل الذي يترجم عنك يمدح التيجانية، فدهشت، وقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فلو كنت أعلم مثل هذه اللغة، ما كنت أحتاج إلى مثل هؤلاء الذين يخدعون.
فالحاصل أن معرفة لغة من تخاطب، لا شك أنها مهمة في إيصال المعلومات، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ .... } إبراهيم4. انتهى كلامه رحمه الله.
انظر: كتاب العلم، لفضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين، ص 127 - 128.
ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [23 - 05 - 09, 10:49 م] ـ
وللفائدة، راجع هذا الرابط ..