فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54124 من 67893

ما أتى، ولم يُحدَّدْ بالشَّرع فمرجعُه إلى العُرف.

ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [21 - 03 - 09, 12:09 م] ـ

وقوله: «أو كثيرًا» ، أطلق المؤلِّف الكثير، والقاعدة المعروفة: أنَّ ما أتى، ولم يُحدَّدْ بالشَّرع فمرجعُه إلى العُرف، كما قيل:

وكلُّ ما أتى ولم يحدَّدِ

بالشَّرع كالحِرْزِ فبالعُرف احدُدِ (1)

فالكثير: بحسب عُرف النَّاس، فإن قالوا: هذا كثيرٌ، صار كثيرًا، وإن قالوا: هذا قليلٌ، صار قليلًا.

وقال بعض العلماء: إِن المعتبر عند كلِّ أحد بحسبه (2) ، فكلُّ من رأى أنَّه كثيرٌ صار كثيرًا، وكلُّ من رأى أنه قليلٌ صار قليلًا.

وهذا القول فيه نظر؛ لأنَّ من النَّاس من عنده وسواس، فالنُّقطَةُ الواحدة عنده كثيرة، ومنهم من عنده تهاون فإِذا خرج منه دم كثير قال: هذا قليل.

والصَّحيح الأول: أن المعتبر ما اعتبره أوساط النَّاس، فما اعتبروه كثيرًا فهو كثير، وما اعتبروه قليلًا فهو قليل.

(1) انظر: «منظومة في أصول الفقه وقواعد فقهية» للمؤلف رحمه الله ص (16) .

(2) انظر: «الإنصاف» (2/ 16) .

انتهى من (الشرح الممتع على زاد المستقنع) ، لابن عثيمين - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت