ـ [علاء الحمداني] ــــــــ [02 - 05 - 09, 12:22 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احتاج الى معونة من اهل العلم وطلابه بارك الله فيكم
طلبي هو ...
اريد شروط الامان لغير المسلمين اذا دخلوا ديار الاسلام مرتبة على شكل نقاط كل نقطة مع دليلها ومن قال بها من العلماء .. وجزاكم الله خيرا
احتاجها ضروري وعاجل بارك الله فيكم وبارك لكم في علمكم
ـ [راشد بن عبد الرحمن البداح] ــــــــ [02 - 05 - 09, 11:34 م] ـ
الفقه الإسلامي وأدلته - (8/ 20)
شروط الأمان: اشترط الحنفية لصحة الأمان شروطًا أربعة (1) :
1 -أن يكون المسلمون في حال ضعف، والكفار في حال القوة.
2 -العقل: فلا يجوز أمان المجنون والصبي غير المميز؛ لأن العقل شرط في أهلية التصرف.
3 -البلوغ وسلامة العقل عن الآفات المرضية.
4 -الإسلام: فلا يصح أمان الكافر ولو ذميًا، وإن كان يقاتل مع المسلمين؛ لأنه متهم بالنسبة للمسلمين، فلا تؤمن خيانته، والأمان مبني على مراعاة مصلحة المسلمين، والكافر مشكوك في تقديره المصلحة.
ولا تشترط الحرية، فيصح أمان العبد عند الجمهور، ولم يجز أبو حنيفة أمان العبد المحجور عن القتال إلا أن يأذن له مولاه بالقتال؛ لأن الأمان عنده من جملة العقود، والعبد محجور عليه، فلا يصح عقده.
ويوافق الحنفيةَ في أغلب هذه الحالات: جمهورُ الفقهاء والشيعة الإمامية والزيدية والإباضية، فهم يرون أن الأمان يصح من كل مسلم بالغ عاقل مختار، ولو كان عبدًا لمسلم أو كافر، أو فاسقًا، أو محجورًا عليه لسفه أو تفليس، أو امرأة، أوأعمى، أو مقعدًا أو زَمِنًا أو مريضًا أو خارجًا على الإمام؛ لأن الخوارج مسلمون، قال علي رضي الله عنه: «إخواننا بغوا علينا» .
والأدلة لما ذكر من القرآن والسنة والمعقول هي ما يأتي:
أما القرآن فقوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة:6/ 9] والنص عام يشمل كل مسلم، وكل مستأمن أو معاهد يريد سماع القرآن الكريم أو المفاوضة مع المسلمين لأمور سياسية أو حربية أو أمنية أو تجارية.
وأما السنة: فقول الرسول صلّى الله عليه وسلم: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا» ، وفي رواية «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم» ، وقد أنفذ الرسول صلّى الله عليه وسلم أمان أم هانئ لرجل أو رجلين من أحمائها قائلًا لها: «قد أجرنا من أجرت ياأم هانئ» وكذلك أجاز الرسول عليه الصلاة والسلام أمان ابنته زينب لزوجها أبي العاص بن الربيع الذي كان قادمًا بتجارة إلى المدينة، فأصابتها إحدى سرايا المسلمين
(1) البدائع: 106/ 7، فتح القدير: 298/ 4، تبيين الحقائق: 247/ 3، الدر المختار: 249/ 3.
الموسوعة الفقهية الكويتية - (6/ 234)
شُرُوطُ الأَْمَانِ:
6 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ شَرْطَ الأَْمَانِ انْتِفَاءُ الضَّرَرِ، وَلَوْ لَمْ تَظْهَرِ الْمَصْلَحَةُ. (3)
وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ جَوَازَ الأَْمَانِ بِمُجَرَّدِ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ
(3) شرح الزرقاني 3/ 123، وحاشية الدسوقي 2/ 186 ط عيسى الحلبي، والفروع 6/ 249، ومغني المحتاج 4/ 238، ونهاية المحتاج 8/ 77
الموسوعة الفقهية الكويتية - (6/ 235)
شُرُوطُ الْمُؤَمِّنِ:
8 -أ - الإِْسْلاَمُ: فَلاَ يَصِحُّ أَمَانُ الْكَافِرِ، وَإِنْ كَانَ يُقَاتِل مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
ب - الْعَقْل: فَلاَ يَصِحُّ أَمَانُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لاَ يَعْقِل.
ج - الْبُلُوغُ: بُلُوغُ الْمُؤَمِّنِ شَرْطٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ بِشَرْطٍ.
د - عَدَمُ الْخَوْفِ مِنَ الْحَرْبِيِّينَ: فَلاَ يَصِحُّ أَمَانُ الْمَقْهُورِينَ فِي أَيْدِي الْكَفَرَةِ.
أَمَّا الذُّكُورَةُ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الأَْمَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، فَيَصِحُّ أَمَانُ الْمَرْأَةِ لأَِنَّهَا لاَ تَعْجِزُ عَنِ الْوُقُوفِ عَلَى حَال الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ. (1)
وَقَال ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ أَمَانَ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ لاَ يَجُوزُ ابْتِدَاءً، وَلَكِنْ إِنْ وَقَعَ يَمْضِي إِنْ أَمْضَاهُ الإِْمَامُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ. (2)
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
فَصَّل الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الأَْمَانِ فِي أَبْوَابِ السِّيَرِ وَالْجِهَادِ فَتُنْظَرُ فِيهَا، وَيُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (مُسْتَأْمَن) .
(1) انظر في جميع الشروط: حاشية الدسوقي 2/ 185، وحاشية البناني 3/ 122، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 2/ 8 نشر دار المعرفة، وبدائع الصنائع 7/ 106، 107، وشرح السير الكبير 1/ 252 - 257، والمغني مع الشرح الكبير 10/ 432، ومغني المحتاج 4/ 237
(2) حاشية العدوي على شرح الرسالة 2/ 8
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)