ـ [سيف جمعه] ــــــــ [03 - 05 - 09, 05:21 م] ـ
فائدة:
ما هو نوع النفاق الذي يخشاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
يقول ابن الوزير في كتابه (الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم) _ ج1 _ ص181
(( وأعظم من هذا سؤال عمر بن الخطاب - t- لحذيفة, هل هو منافق؟ وقول حذيفة بعد تزكيته: لا أزكّي بعدك أحدًا ( [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn1) [1] ) . ولم يخف/ عمر - t- من النّفاق الذي هو الشّكّ في الإسلام, فإنّه يعلم براءة نفسه منه, بل نحن نعلم براءته - t- [ منه] ( [2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn2) [2] ) بما شهد له به رسول الله r من الفضائل الكثيرة, والمناقب الكبيرة, وإنّما خاف t من صغائر النّفاق الذي هو: خلف الموعد, وخيانة الأمانة, والكذب في الحديث, فإنّ المؤمن الورع قد يدخل عليه من صغائر بعض هذه الخصال ما يدقّ ولا يتفطّن له, وربما كان الغير ( [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn3) [3] ) أبصر بعيب الإنسان منه.
11/أ
وربّما قصد عمر تنبيه ضعفاء المسلمين على تفقّد أنفسهم, وجعل لهم بنفسه الكريمة أسوة حسنة حيث أتّهمها على أمر عظيم. وقد كان عمر & shy;-t- إمامًا في التّقوى والمراقبة, شديد المناقشة لنفسه والمحاسبة, وقد قال لبعض الصحابة: كيف وجدتموني؟ [قالوا] ( [4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn4) [4] ): صالحًا, ولو زغت لقوّمناك. فقال: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا زغت قوّموني ( [5] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn5) [5] ) أو كما قالا.
لمن أراد تحميل الكتاب من هنا:
( [3] [3] ) في (( الأصل ) ): (( هذا الغير ) )!. والمثبت من (ي) و (س) .
ـ [علي الفضلي] ــــــــ [03 - 05 - 09, 08:53 م] ـ
بارك الله فيكم.
قال العلامة الحافظ ابن رجب في (جامع العلوم والحكم- تحقيق: ماهر الفحل) :
(وقال طائفة من السَّلف: خشوعُ النفاق أنْ ترى الجسدَ خاشعًا، والقلب ليس بخاشع، وقد رُوي معنى ذلك عن عمر، وروي عنه أنَّه قال على المنبر: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم المنافقُ العليم، قالوا: كيف يكون المنافق عليمًا؟ قال: يتكلم بالحكمةِ، ويعمل بالجور(( 1 ) )، أو قال: المنكر. وسُئل حذيفة عن المنافق، فقال: الذي يصف الإيمان ولا يعمل به (( 2 ) ).
وفي"صحيح البخاري" (( 3 ) )عن ابن عمر أنَّه قيل له: إنا نَدخُلُ على سلطاننا، فنقول لهم بخلاف ما نتكلَّمُ إذا خرجنا من عندهم، قال: كُنَّا نعدُّ هذا نفاقًا.
وفي"المسند" (( 4 ) )عن حُذيفة، قال: إنَّكم لتكلِّمون كلامًا إنْ كُنّا لنعدُّه
على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النفاقَ، وفي رواية (( 5 ) )قال: إنْ كان الرجلُ ليتكلَّمُ بالكلمة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيصير بها منافقًا، وإنِّي لأسمعها من أحدِكم في اليوم في المجلس عشر مرارٍ.
قال بلالُ بنُ سعد: المنافق يقولُ ما يَعرِفُ، ويعمل ما يُنكِرُ.
ومن هنا كان الصحابة يخافون النفاقَ على أنفسهم، وكان عمرُ يسأل حُذيفة عن نفسه.
وسئل أبو رجاء العطاردي: هل أدركتَ من أدركتَ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخشون النفاقَ؟ فقال: نَعَمْ إني أدركتُ منهم بحمد الله صدرًا حسنًا، نعم شديدًا، نعم شديدًا (( 6 ) ).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)