فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55046 من 67893

"زواج القاصرات"والرد على سهيلة زين العابدين /للشيخ سمير المالكي

ـ [أبو طلحة العتيبي] ــــــــ [07 - 05 - 09, 04:34 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ,

أما بعد، فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن حكم زواج كبار السن بالقاصرات صغيرات السن، ونظرت عدة قضايا في المحاكم الشرعية للمطالبة بفسخ أنكحة بعض الصغيرات، وكتب في هذا الموضوع من كتب من الصحفيين وطالبوا بمنع مثل هذه الأنكحة ووضع نظام يحدد السن المناسب لزواج الفتيات، أسوة ببعض القوانين المعمول بها في الدول العربية.

ورأيت أن أكتب في هذا الموضوع، حتى يعلم من لايعلم، حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ورأي علماء الأمة في هذه القضية.

وأقول باختصار:

إن زواج البنات لم يحدد له سن معينة، لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد دلت نصوص الكتاب الحكيم على إباحة زواج البنات قبل سن البلوغ، وذلك في الآيات التالية:

أ - قال تعالى {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع .... } الآية. [النساء 3] وقد دلت الآية بمنطوقها، على إباحة نكاح اليتامى من النساء، ومعلوم أن الوصف باليتم لا يكون إلا قبل البلوغ، وسبب نزول الآية يدل على ذلك. قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية"أي إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف أن لا يعطيها مهر مثلها، فليعدل إلى ما سواها من النساء، فإنهن كثير ولم يضيق الله عليه". ثم ذكر رواية عائشة رضي الله عنها في سبب نزول هذه الآية بنحو هذا المعنى. وانظر صحيح البخاري [9/ 197] .

وقد بوب البخاري لهذه الرواية في صحيحه بقوله"باب تزويج اليتيمة"لقول الله تعالى {وإن خفتم أن لاتقسطوا في اليتامى فانكحوا} .

قال ابن حجر في الشرح"وفيه دلالة على تزويج الولي غير الأب، التي دون البلوغ، بكرًا كانت أو ثيبًا، لأن حقيقة اليتيمة من كانت دون البلوغ ولا أب لها، وقد أذن في تزويجها بشرط أن لا يبخس من صداقها، فيحتاج من منع ذلك إلى دليل قوي"اهـ.

ب - ومثلها الآية الأخرى في سورة النساء {ويستفتونك في النساء، قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ... } الآية رقم 127.

ج - وقوله تعالى {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن } الآية [الطلاق 4] .

والآية دليل صريح على إباحة الزواج بالصغيرة التي لم تحض بعد، وأن عدتها إذا طلقت مثل عدة الآيسة، ثلاثة أشهر.

* وأما نصوص السنة، فحسبنا قصة نكاح الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة، وأصح الروايات التي أخرجها الأئمة، البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائي والدارمي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم، قد صرحت فيها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين. انظر جامع الأصول [11/ 404] وإرواء الغليل [6/ 230] .

قلت: وهناك لفظ آخر من حديث عائشة رضي الله عنها أنه تزوجها وهي بنت سبع سنين.

وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب النكاح [9/ 123] بقوله: باب تزويج الصغار من الكبار. قال ابن حجر في الشرح"قال ابن بطال: يجوز تزويج الصغيرة بالكبير إجماعا ولو كانت في المهد , لكن لا يمكن منها حتى تصلح للوطء"اهـ.

وبوب البخاري أيضا في صحيحه [9/ 189] بقوله"باب إنكاح الرجل ولده الصغار , لقوله تعالى (واللائي لم يحضن) فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ"اهـ.

قال ابن حجر في الشرح"قال المهلب: أجمعوا على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر ولو كانت لا يوطأ مثلها. إلا أن الطحاوي حكى عن ابن شبرمة منعه فيمن لا توطأ , وحكى ابن حزم عن ابن شبرمة مطلقا أن الأب لا يزوج بنته البكر الصغيرة حتى تبلغ وتأذن , وزعم أن تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين كان من خصائصه"اهـ.

قلت: وما حكاه ابن حزم عن ابن شبرمة إنما هو رأي شذ فيه عن سائر أهل العلم , فإن الفقهاء قد قسموا النساء إلى أقسام من حيث ولاية الإجبار , 1ـ البكر البالغة 2ـ البكر الصغيرة 3ـ الثيب البالغة 4ـ الثيب الصغيرة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت