ـ [سمير زمال] ــــــــ [29 - 04 - 09, 05:53 م] ـ
قال الشاعر:
تكثّر من الإخوان ما استطعت أنّهم ... بطونٌ إذا استنجدتهم وظهور
وليس كثيرًا ألف خلًّ وصاحبٍ ... وإن عدوًا واحدًا لكثير
فإن الداء أكثر ما تراه ... يكون من الطّعام أو الشراب
وإنّك قلّما استكثرت إلاّ ... وقعت على ذئابٍ في ثياب
فدع عنك الكثير فكم كثيرٍ ... يعاب وكم قليلٍ مستطاب
وأنشد الإمام أحمد بن يحيى رحمه الله:
من عفّ خفّ على الصديق لقاؤه ... وأخو الحوائج وجهه مبذول
وأخوك مَنْ وفَّرْتَ ما في كيسه ... فإذا استعنت به فأنت ثقيل
وقال آخر:
تجنب صديق السوء واصرم حباله ... وإن لم تجد عنه محيصًا فداره
وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه ... تنل منه صفو الود ما لم تماره
وقال الخوارزمي:
لا تصحب الكسلان في حاجاته ... كم صالحٍ بفساد آخر يفسد
عدوي البليد إلى الجليد سريعةٌ ... والجمر يوضع في الرماد فيخمد
وقال صالح بن جناح:
وصاحب إذا صاحبت حرًا مبرّزا ... يزين ويزرى بالفتى قرناؤه
وقال منصور بن محمد الكريزي:
أغمض عيني عن صديقي كأنني ... لديه بما يأتي من القبح جاهل
وما بي جهل غير أن خليقتي ... تطيق احتمال الكره فيما أحاول
متى ما يريني مفصل فقطعته ... بقيت ومالي في نهوضي مفاصل
ولكن أداريه وإن صح شدني ... فإن هو أعيا كان فيه تحامل
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إذَا مَا حَالَ عَهْدُ أَخِيك يَوْمًا ... وَحَادَ عَنْ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ
فَلاَ تَعْجَلْ بِلَوْمِك وَاسْتَدِمْهُ ... فَإِنَّ أَخَا الْحِفَاظِ الْمُسْتَدِيمُ
فَإِنْ تَكُ زَلَّةٌ مِنْهُ وَإلا ... فَلاَ تَبْعُدْ عَنْ الْخُلُقِ الْكَرِيمِ
قال علي رضي الله عنه:
فلا تصحب أخا ... الجهل وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى ... حليمًا حين آخاه
يقاس المرء بالمرء ... إذا ما المرء ماشاه
و للشيء من الشيء ... مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب ... دليل حين يلقاه
وقال آخر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكلّ قرينٍ بالمقارن مقتدى
وقال آخر:
إذا ما بدت من صاحب لك زلة ... فكن أنت محتالًا لزلته عذرًا
أحب الفتى ينفي الفواحشَ سمعُه ... كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسط أذى ... ولا مانع خيرًا، ولا قائل هجرا
وقال آخر:
وما بقيت من اللذات إلا ... محادثة الرجال ذوى العقول
وقد كنا نعدهم قليلًا ... فقد صاروا أقل من القليل
وقال آخر:
بلوت الناس قرنًا بعد قرن ... فلم أر غير خيال وقال
ولم أر في الخطوب أشد وقعًا ... وأمضي من معاداة الرجال
وذقت مرارة الأشياء طرًا ... فما شيء أمر من السؤال
وقال آخر:
وكنت إذا الصديق أراد غيظي ... وشرقني على ظمأٍ بريقي
غفرت ذنوبه وكظمت غيظي ... مخافة أن أعيش بلا صديق
وقال آخر:
إذا لم أجد خلًا تقيًا يؤانسني ... فوحدتي خيرٌ وأشهى من غويٌ أعاشره
وأجلس وحدي للعبادة آمنًا ... أقرَّ لعيني من جليسٌ أحاذره
وقال آخر:
إذا ما أتت من صاحب لك زلة ... فكن أنت محتالًا لزلته عذرا
وقال آخر:
إن أخا الصدق من يسعي معك ... ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك ... شتت فيك شمله ليجمعك
وقال آخر:
وليس أخي من ودني بلسانه ... ولكن أخي من ودني وهو غائب
ومن ماله مالي إذا كنت معدمًا ... ومالي له إن أعوزته النوائب
وقال أبو تمام:
من لي بإنسان إذا أغضبته ... وجهلت كان الحلم رد جوابه
وإذا صبوت إلى المدام شربت من ... أخلاقه وسكرت من آدابه
وتراه يصغي للحديث بطرفه ... وبقلبه ولعله أدري به
وقال آخر:
فإذا ظفرتَ بذي الوفـ ... ــاء فحُط رحلكَ في رِحابهْ
فأخوك مَن إن غاب عنـ ... ـك رعى ودادك في غيابهْ
وإذا أصابك ما يسوءُ ... رأى مصابكَ من مصابهْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)