فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53738 من 67893

ـ [عبد الله المصري الأثري] ــــــــ [25 - 02 - 09, 07:22 ص] ـ

السلام عليكم

س: قرأت في إحدي كتب الفقه أن القذف بالزنا يوجب الحد لكن بشروط

فما الحكم فيمن رمى غيره باللواط، هل يحد حد القذف بالزنا أم يحد حد تعزير حسب ما يراه الحاكم؟

ـ [أبو عبدالله الجبوري] ــــــــ [25 - 02 - 09, 10:07 ص] ـ

وَمَنْ قَذَفَ رَجُلا بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ إمَّا فَاعِلا أَوْ مَفْعُولا، فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ؛ لأَنَّهُ قَذَفَهُ بِوَطْءٍ يُوجِبُ الْحَدَّ، فَأَشْبَهَ الْقَذْفَ بِالزِّنَا، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي ثَوْرٍ.

وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ قَذَفَهُ بِمَا لا يُوجِبُ الْحَدَّ عِنْدَهُمْ.

وَكَذَلِكَ لَوْ قَذَفَ امْرَأَةً أَنَّهَا وُطِئَتْ فِي دُبُرِهَا، أَوْ قَذَفَ رَجُلا بِوَطْءِ امْرَأَةٍ فِي دُبُرِهَا.

وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ:"يَا لُوطِيُّ"، وَقَالَ: أَرَدْت أَنَّك عَلَى دِينِ قَوْمِ لُوطٍ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ، وَمَا صَحَّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَلا يُسْمَعُ تَفْسِيرُهُ بِمَا يُحِيلُ الْقَذْفَ، لأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ لا يُفْهَمُ مِنْهَا إلا الْقَذْفُ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ، فَكَانَتْ صَرِيحَةً فِيهِ، كَقَوْلِهِ:"يَا زَانِي"، وَلأَنَّ قَوْمَ لُوطٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلا يُحْتَمَلُ أَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ: إذَا قَالَ: نَوَيْت أَنَّ دِينَهُ دِينُ قَوْمِ لُوطٍ، فَلا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت أَنَّك تَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ فَسَّرَ كَلامَهُ بِمَا لا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَدُّ، كَمَا لَوْ فَسَّرَهُ بِهِ مُتَّصِلا بِكَلامِهِ.

المرجع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت