ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [18 - 11 - 08, 03:54 م] ـ
أولًا: أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة ولا نعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل الدم إلا دم الحيض مع كثرة ما يصيب الإنسان من جروح ورعاف وحجامة وغير ذلك ولو كان نجسًا لبين ذلك المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لدعاء الحاجة إلى بيانه.
ثانيًا: أن المسلمين ما زالوا يصلون في جراحاتهم في القتال وقد يسيل منهم الدم الكثير، ولم يرد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمرهم بغسله، ولم يرد أنهم كانوا يتحرزون منه تحرزهم من النجاسات.
ثالثًا: أن ميتة الآدمي طاهرة وأجزاؤها طاهرة، فلو قطعت يده لكانت طاهرة مع أنها تحمل دمًا وربما كان كثيرًا، وإذا كانت ميتة الآدمي طاهرة، أو جزؤه الذي هو ركن في بنيته، فإن الدم من باب أولى. والدليل على طهارة ميتة الآدمي…. قوله صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن لا ينجس". الحديث متفق عليه.
وأما قياسه على دم الحيض فإنه لا يتم لما بينهما من الفروق.